18.3% كفاية رأس المال و39% عائد على حقوق المساهمين.. البنوك تتفوق وتحقق ربحية قياسية
كشف تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي المصري لشهر مارس 2025 أن القطاع المصرفي المصري واصل أداءه القوي والمستقر خلال العام المالي 2024 وحتى الربع الأول من 2025، محققًا مؤشرات تفوق المعايير الدولية التي وضعتها لجنة "بازل" للرقابة المصرفية.
18.3% كفاية رأس المال و39% عائد على حقوق المساهمين
وأوضح التقرير أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 18.3% في مارس 2025، متجاوزة بكثير الحد الرقابي المقرر من البنك المركزي عند 12.5%، وهو ما يعكس متانة المراكز المالية للبنوك المصرية وقدرتها على امتصاص الصدمات وتحمل المخاطر.
كما أشار التقرير إلى أن العائد على متوسط حقوق المساهمين ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 39% خلال العام المالي 2024، مدفوعًا بتحسن جودة الأصول واستمرار النمو في القروض والاستثمارات، مما يؤكد كفاءة الإدارة المصرفية في تحقيق عوائد مرتفعة مع الحفاظ على الانضباط المالي.
وأضاف البنك المركزي أن هذه النتائج تعكس فاعلية السياسات الاحترازية والرقابية التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية، والتي عززت من قدرة البنوك على تحقيق توازن بين الربحية والاستقرار، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
قدرة النظام المالي على مواجهة مستويات منخفضة أو متوسطة من المخاطر
وأشار إلى فعالية اختبارات الضغوط التي أجريت على النظام المالي المصري، شملت القطاعين المصرفي وغير المصرفي، لتقييم قدرة المؤسسات المالية على مواجهة مختلف المخاطر المالية والاقتصادية. وأظهرت النتائج قدرة النظام المالي على مواجهة مستويات منخفضة أو متوسطة من المخاطر، في ظل افتراض ظروف اقتصادية ومالية وبيئية وجيوسياسية معاكسة، ما يعكس صلابة القطاع المصرفي والمالي غير المصرفي، وقدرته على الاستمرار في أداء الوساطة المالية بكفاءة واستقرار.
الإطار التنظيمي للسياسة الاحترازية الكلية
وأشار التقرير إلى أن السياسات الاحترازية الكلية للبنك المركزي، التي شملت تحديد نسب كفاية رأس المال، والحدود القصوى للائتمان الاستهلاكي والقروض العقارية، ساهمت في الحد من المخاطر النظامية وتعزيز الاستقرار المالي. كما أشار التقرير إلى أهمية هذه السياسات في تحقيق التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، مما يتيح استجابة مرنة للتحديات الاقتصادية ويضمن استدامة الاستقرار المالي على المدى الطويل.
وأضاف التقرير أن البنك المركزي أقر لأول مرة الإطار التنظيمي للسياسة الاحترازية الكلية، بهدف نشر مزيد من الشفافية حول أهداف السياسة المالية والاحترازية، وتعزيز التنسيق بين السياسات المختلفة، ورفع وعي المؤسسات المالية والعملاء بما يساهم في توجيه توقعاتهم بشكل إيجابي. وأكد البنك أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز قدرة النظام المالي على الامتصاص الفعال للصدمات، والحفاظ على بيئة مستقرة وموثوقة للاستثمار والتمويل.