رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من قفص الاتهام لقاعة البراءة.. قصة مُرشح بالفيوم أشعل الجدل بانتحال صفة

براءة مرشح مجلس النواب
براءة مرشح مجلس النواب بالفيوم

في صباح يوم هادئ بمدينة الفيوم، تحركت قوة من مديرية الأمن إلى أحد مراكز التجميل الشهيرة، لتنفيذ حكم صادر من محكمة جنح أول الفيوم بحبس صاحب  صيدلي شهير ومرشح محتمل لانتخابات مجلس النواب 2025 أربع سنوات، بعد اتهامه بإجراء جراحة تجميل لسيدة دون ترخيص تسببت في تشويه وجهها.

انتشرت صور القبض عليه بسرعة البرق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واشتعلت التعليقات بين مؤيد ومعارض.

 

تفاصيل الاتهام بين الصيدلة والجراحة

كانت إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة قد نفذت حملة تفتيش مفاجئة على المركز الطبي الذي يديره المرشح، فعثرت على معدات وأدوات جراحية متخصصة لا يستخدمها سوى الأطباء البشريون، رغم أن صاحب المركز صيدلي وليس طبيب تجميل.


ووفقًا لمحضر الضبط، تبين أن المركز يقدّم خدمات طبية تتجاوز نطاق تخصص صاحبه، وأنه يروّج لنفسه بصفته خبير تجميل، في مخالفة صريحة للقانون.
وبناءً على تلك التحريات، أُحيل المتهم إلى محكمة جنح الفيوم التي قضت بحبسه أربع سنوات، وإغلاق المركز الطبي، لتبدأ بعدها فصول قضية أثارت اهتمام الشارع الفيومي.

المجني عليها تقلب الموازين

وبينما كانت التوقعات تشير إلى تثبيت الحكم، شهدت القضية تحولًا دراميًا مفاجئًا، ففي جلسة الاستئناف أمام محكمة استئناف الفيوم، ظهرت المجني عليها التي كانت قد اتهمت المرشح سابقًا لتعلن أمام هيئة المحكمة أنها تصالحت معه، وأنه لم يشارك في إجراء العملية التي تسببت في تشوه وجهها، مؤكدة أن الجراحة أجراها طبيب آخر داخل المركز تلك الشهادة كانت كفيلة بقلب القضية رأسًا على عقب، وتحويل دفة الاتهام من الإدانة إلى البراءة.

لحظة النطق بالحكم دموع وانفراج

وسط حضور إعلامي محدود وعدسات تترقب، جلس المرشح داخل القاعة متوتر الملامح، بينما وقف دفاعه يؤكد أن موكله صيدلي قانوني، يدير مركزًا مرخصًا كمؤسسة تجميل وليس كمستشفى جراحي، ولم يزاول مهنة الطب البشري بنفسه، وبعد مرافعة استمرت قرابة ساعة، اعتلت القاضية المنصة لتقرأ الحكم: حكمت المحكمة ببراءة المتهم مما نُسب إليه، وتأييد قرار غلق المركز الطبي لعدم مطابقته للاشتراطات.”

سادت لحظة صمت قصيرة، تلتها دموع الفرح التي غلبت المرشح وأنصاره داخل القاعة، بينما دوّى الخبر في الشارع الفيومي كالنار في الهشيم.

من أزمة إلى حملة انتخابية

المرشح الذي كان خلف القضبان قبل أيام، عاد اليوم ليجد اسمه مدرجًا رسميًا في القوائم النهائية لمرشحي انتخابات مجلس النواب 2025 عن الدائرة الأولى بمحافظة الفيوم، بعد أن أدرجته الهيئة الوطنية للانتخابات ضمن المرشحين عقب انتهاء فترة الطعون.

وبينما يستعد لخوض المعركة الانتخابية يومي 10 و11 نوفمبر الجاري، يتردد اسمه في المقاهي والمكاتب ومواقع التواصل الاجتماعي، بين من يرى أنه تعرض لحملة تشويه، وآخرين يعتبرون ما حدث دراما سياسية حقيقية عنوانها من التجميل إلى التبرئة ومن الاتهام إلى البرلمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء