رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مأساة على طريق زفتى.. تفاصيل غرق شخصين في انقلاب ميكروباص بترعة

الميكروباص بعد انتشاله
الميكروباص بعد انتشاله

في مشهد أبكى القلوب قبل العيون، تحولت لحظات عادية إلى كارثة مأساوية صباح اليوم على طريق زفتى- ميت بره بمحافظة الغربية، بعدما انقلبت سيارة ميكروباص تابعة لخط تفهنا- زفتى داخل الترعة أمام قرية تفهنا العزب، لتبتلع المياه السيارة ومن فيها، مخلفة وراءها ضحيتان بينهم فتاة وعددًا من المصابين حسب كلام بعض الشهود، فيما لا يزال شخصان في عداد المفقودين حتى اللحظة.

 

تفاصيل واقعة انقلاب ميكروباص في ترعة بزفتى

البداية جاءت عندما تلقى اللواء أسامة نصر مدير أمن الغربية، إخطارًا من مأمور مركز شرطة زفتى يفيد بانقلاب ميكروباص في الترعة ووجود ضحايا ومصابين، لتتحرك قوات الإنقاذ النهري والحماية المدنية على الفور، وسط حالة من الفزع والارتباك بين الأهالي الذين هرعوا إلى المكان قبل وصول سيارات الإسعاف، محاولين إنقاذ من يمكن إنقاذه.


روايات شهود العيان رسمت صورة مؤلمة لما جرى، أحدهم قال بصوت متقطع: "الناس كانت رايحة شغلها عادي.. وفجأة العربية خرجت عن السيطرة ونزلت في الترعة كأن الأرض انشقت وبلعتها، محدش لحق يعمل حاجة، بينما أضاف آخر:" الطريق ده خطر جدًا.. ضيق، مفيهوش إنارة ولا حواجز، وكل شوية بنسمع عن حادث في نفس المكان".

نجحت فرق الإنقاذ في انتشال جثامنين لثلاثة رجال وفتاة مجهولة الهوية، في مشهد صعب سيطر عليه البكاء والدعاء، بينما تواصل الفرق تمشيط الترعة لليوم نفسه بحثًا عن اثنين من المفقودين يُعتقد أن التيار جرفهما بعيدًا عن موقع الحادث.

نُقل المصابون إلى مستشفى زفتى العام لتلقي العلاج اللازم، فيما تم إيداع الجثث داخل المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وفتح تحقيق عاجل في الواقعة.

وجه اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية برفع حالة الطوارئ في المستشفيات، وتقديم الدعم الكامل لأسر الضحايا، مشددًا على ضرورة دراسة أسباب الحادث من جميع الجوانب، وخاصة حالة الطريق الذي بات يمثل خطرًا دائمًا على المواطنين.

لم تمر دقائق حتى امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور من موقع الحادث، وتعليقات مليئة بالحزن والدعوات: "اللهم الطف بهم، واغفر لمَن رحل، ورد المفقودين سالمين يا رب، تلك كانت كلمات أهالي القرى الذين عاشوا لحظات من الصدمة بعد أن فقدوا أبناءهم وجيرانهم في حادث وُصف بأنه من أبشع ما شهدته المنطقة منذ سنوات.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث داخل مياه الترعة الباردة، يترقب الجميع بصيص أمل في أن يعود المفقودان إلى الحياة، رغم أن المشهد يُخبر بعكس ذلك، ومع كل دقيقة تمر، يزداد ألم الأهالي ودعاؤهم لا ينقطع:" اللهم اجعل هذا الطريق شاهدًا على رحمتك، لا على فواجعنا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء