مزج الأطعمة الخاطئ.. سبب خفي وراء انتفاخ المعدة بعد الوجبات
انتفاخ المعدة أصبح واحداً من أكثر الشكاوى اليومية شيوعاً بعد تناول الطعام، ولا يرتبط الأمر دائماً بالإفراط في الأكل كما يعتقد البعض، فقد يكون السبب في طريقة مزج الأطعمة داخل الوجبة الواحدة، ووفقاً لما أورده موقع "تايمز أوف إنديا"، فإن بعض التركيبات الغذائية تُبطئ عملية الهضم، وتعزز التخمر داخل الأمعاء، وهو ما يؤدي إلى الغازات وثقل في البطن، حتى إن كانت الوجبة تبدو صحية ومتوازنة.
فكثيرون يحرصون على اختيار أطعمة طبيعية أو قليلة الدهون، ومع ذلك يعانون الإحساس بالانتفاخ بعد الانتهاء من الأكل مباشرة، دون فهم واضح لسبب ذلك. والأمر لا يتعلق بجودة الطعام أو قيمته الغذائية فقط، بل بالطريقة التي تعمل بها المكونات معاً داخل الجسم، فعندما يجتمع نوع معين من الطعام مع نوع آخر غير مناسب له، يتغير مسار الهضم داخل المعدة والأمعاء، ويصبح أبطأ وأكثر تعقيداً، ما يخلق بيئة مهيأة للتخمر وتكون الغازات والشعور بعدم الارتياح.
منتجات الألبان والنشويات
ومع دمج منتجات الألبان مع النشويات مثل الجبن مع الخبز أو البيتزا قد يسبب بطئاً في الهضم. فالألبان تحتوي على بروتينات ودهون معقدة تحتاج إلى وقت طويل للهضم، وعند اجتماعها مع النشويات، يزداد التخمير في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى انتفاخ المعدة وتراكم الغازات.
وللتخفيف من هذا التأثير، يُستحسن تناول منتجات الألبان مع خضراوات مرّة مثل الجرجير أو اللفت، والاعتماد على جبن الماعز أو الأغنام الأقل احتواءً على اللاكتوز، مع تجنب تناولها قبل النوم أو بكميات كبيرة.
الفاكهة مع البروتين أو النشويات
تُهضم الفاكهة بشكل سريع عندما تؤكل منفردة، لكن مزجها مع البروتينات أو النشويات يعرقل هذه العملية ويزيد من انتفاخ المعدة. فعلى سبيل المثال، تناول الزبادي مع الفاكهة أو تناول الفاكهة بعد وجبة غنية بالبروتين قد يؤدي إلى التخمّر والغازات، والأفضل تناول الفاكهة وحدها أو الانتظار من 30 إلى 60 دقيقة بعد الوجبة قبل تناولها.
الجمع بين مصادر بروتين متعددة
فيعد تناول نوعين أو أكثر من البروتين في نفس الوجبة، مثل البيض مع اللحم أو الدجاج مع الفاصوليا، يؤدي إلى بطء في الهضم وزيادة الشعور بالثقل وانتفاخ المعدة، وينصح بالاكتفاء بمصدر واحد من البروتين في الوجبة، إلى جانب الخضراوات غير النشوية، مثل البيض مع الخضار أو السمك مع سلطة اللفت.
ولا يرتبط انتفاخ المعدة دائماً بحجم الطعام، بل بكيفية تنسيق الأطعمة داخل الوجبة، ويمكن لبعض التعديلات البسيطة في طريقة الجمع بين المكونات أن تُسهم في تحسين الهضم وتقليل الغازات، مما يعزز الراحة والحيوية بعد تناول الطعام.

