بعد تخفيض القيمة لـ 50%..
«المحامين» تحسم أزمة الرسوم القضائية.. قانون جديد على طاولة البرلمان
أزمة الرسوم القضائية التي واجهتها نقابة المحامين خلال الفترة الماضية، أثارت جدلا كبيرا بين الأوساط المعنية بهذا الملف، حيث لاقى القرار الذي أصدره رئيس محكمة استئناف القاهرة، مارس الماضي، بفرض رسوم جديدة مقابل بعض الخدمات التي تقدمها المحكمة، منها مراجعة حوافظ المستندات المقدمة من الخصوم، إضافة إلى إقرار زيادات على رسوم خدمات الميكنة التي كانت مقررة سلفا استياء جموع المحامين، إذ يرى العديد منهم أن هذا القرار يشكل عبئا إضافيا عليهم، وليس دستوريا.
أزمة الرسوم القضائية
ومن جانبها قامت النقابة ، برئاسة عبد الحليم علام، بعدد من الخطوات التصعيدية فور صدور هذا القرار، حيث أعلنت رفضها القاطع له، ووصفته بأنه مخالفا للدستور، كما امتنعت النقابة عن توريد أي مبالغ مالية إلى جميع خزائن المحاكم لمدة 3 أيام خلال منتصف إبريل الماضي ،إضافة إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقار المحاكم في مختلف المحافظات لرفض زيادة الرسوم بدعوى مخالفتها الدستور والقانون، بحسب النقابة، ثم الامتناع عن حضور جلسات محاكم الاستئناف وبعدها امتنعنا عن الحضور أمام محاكم الجنايات.
وحول أخر ما توصلت إليه النقابة في هذا الملف، قال أبو بكر الضوة، عضو مجلس نقابة المحامين، إنه النقيب العام للمحامين، عبد الحليم علام تواصل بالفعل مع المستشار عدنان نجري، وزير العدل، حيث جرى الاتفاق على خطة عمل بشأن الرسوم القضائية، وجارٍ تشكيل لجان مختصة لوضع آلية واضحة لمعالجة هذا الملف.
وأوضح الضوة في تصرحات خاصة ل" إيجيبتك" أن الأمر سيُعرض على لجنة الإصلاح التشريعي بمجلس الوزراء لإعداد مشروع قانون جديد خاص بالرسوم القضائية، على أن يُحال لاحقا إلى البرلمان فور تشكيله في دورته المقبلة، وبين أن الهدف من هذا القانون هو وضع إطار تشريعي مُحدد للرسوم القضائية، بما يحقق التوازن ويحفظ حقوق المتقاضين والمحامين، مؤكدا أنه فور صدور هذا القانون سوف يتم تنظيم أزمة الرسوم القضائية، وتم وضعها في إطار تشريعي محدد.
تخفيض نسبة الرسوم وقانون جديد
وأضاف عضو مجلس نقابة المحامين، أن وزارة العدل قامت مؤقتا بتخفيض قيمة الرسوم بنسبة تصل إلى 50% لحين صدور القانون الجديد، الأمر الذي ساهم في تيسير الأمور واستمرار العمل بشكل طبيعي داخل المحاكم، مضيفا أن النقابة تتابع عن كثب الخطوات التشريعية المقبلة، متوقعًا أن يبدأ عرض مشروع القانون على لجنة الإصلاح التشريعي مع بداية الفصل التشريعي الجديد بعد تشكيل البرلمان القادم.
وكان تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة لرفض زيادة الرسوم، كما أعلنت نقابتي الصحفيين والمهندسين تضامنهما مع مطالبات المحامين، حيث قالت الصحفيين ، إن زيادة الرسوم القضائية يشكل عبئا غير مبرر على المحامين والمتقاضين، وضمان ألا يتحول التقاضي إلى امتياز لمن يستطيع الدفع، بينما أكدت المهندسين أن الأزمة ليست مقصورة على المحامين أو فئة بعينها، بل قضية عامة وشأن مجتمعي يمس جوهر العدالة وحقوق كافة المواطنين في التقاضي، وفقا لبيان النقابة.

