رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة حديثة تؤكد تدهور الذاكرة لدى الشباب في آخر 10 سنوات

الذاكرة
الذاكرة

في زمن السرعة وضغط العمل وتشتت الذهن، لم تعد الذاكرة كما كانت لم تعد حافظة أسرارنا الصغيرة ولا سجل أيامنا الوادعة، بل صارت أكثر هشاشة أمام دوامة القلق والحرمان وضجيج الحياة الحديثة لم يكن أحد يتوقع أن جيل الشباب  الذي يُفترض أنه في ذروة نشاطه الذهني  سيواجه خطر تراجع الذاكرة والتفكير بهذه السرعة.

وحسب ما ذكره "سكاي نيوز" هناك دراسة حديثة كشفت عن زيادة ملحوظة في مشكلات الذاكرة والإدراك بين الشباب في العقد الأخير، إذ ارتفعت نسبة من يعانون من ضعف إدراكي من 5.3٪ إلى 7.4٪ خلال عشر سنوات فقط والمفارقة أن هذه النسبة تراجعت قليلًا لدى كبار السن، لتصبح الفجوة بين الأجيال أكثر غرابة وإثارة للقلق.

الباحثون يشيرون إلى أن الأسباب ليست طبية بحتة، بل اجتماعية واقتصادية بالأساس؛ فالحرمان الاقتصادي، وضغوط المعيشة، والإجهاد النفسي المزمن جميعها تسرق من عقولنا القدرة على التركيز، وتُضعف الذاكرة التي كنا نعتمد عليها كأداة للبقاء في سباق الحياة.

 

الفئات الأكثر تأثرا بضعف الذاكرة

أكثر الفئات تأثرًا هم الشباب بين 18 و39 عامًا، والذين يعيشون في ظروف مادية صعبة أو يعانون من عدم استقرار اجتماعي هنا تتحول الذاكرة إلى ساحة صراع بين الطموح والخوف، بين السعي للمستقبل والقلق من الحاضر.

ويحذر الأطباء من أن ما نراه اليوم قد يكون نذيرًا لأزمة إدراكية واسعة، إذ لم يعد النسيان المؤقت مجرد عرض عابر، بل مؤشر على خلل أعمق في نمط الحياة المعاصر ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا، وتراجع ساعات النوم، وتدهور النظام الغذائي، تتراجع الذاكرة خطوة بخطوة، حتى في عقول من لم يتجاوزوا الثلاثين.

يقول الدكتور آدم دي هافينون من جامعة ييل: "لقد أصبحت صعوبات الذاكرة والتفكير واحدة من أبرز القضايا الصحية لدى البالغين في الولايات المتحدة"، مؤكدًا أن العوامل الاجتماعية والبنيوية تلعب دورًا رئيسيًا في هذه الظاهرة.

في النهاية، يبدو أن استعادة الذاكرة لم تعد مجرد تدريب ذهني، بل معركة وعي معركة لإعادة التوازن بين العقل والحياة، بين الإنسان وضغوط عالم يركض بلا توقف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء