رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح البيلي: وعي الشعب في الستينات سببه الثقافة الجماهيرية | خاص

صلاح البيلي الكاتب
صلاح البيلي الكاتب الصحفي

قال الكاتب الصحفي صلاح البيلي، إن الثقافة الجماهيرية في الستينيات بما فيها من المد القومي العربي الذي قاده الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، كانت هي الذراع الثقافي الأهم، الذي من خلاله نجحنا في الوصول بالمنتج الثقافي إلى القاعدة العربية الموجودة في القرى والمدن، مع التركيز على العمال والقاعدة العمالية.

 

صلاح البيلي الكاتب الصحفي
صلاح البيلي الكاتب الصحفي

 

وأضاف لـ "إيجبتك"، أن عبد الناصر عندما كلف الوزير ثروت عكاشة بحقيبة الثقافة، كانت الوزارة في ذلك الوقت لها أذرع متعددة مثل الهيئة العامة للكتاب التي كانت مسئولة عنها الدكتورة سهير القلماوي، والمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب التي أصبح فيما بعد باسم "المجلس الأعلى للثقافة"، فضلا عن "أكاديمية الفنون"، وكانت الثقافة الجماهيرية هي الذراع الأساسي في العمل الثقافي من خلالها وصل المنتج الثقافي بكل مستوياته من الكتاب الورقي وشاشة العرض السينمائي والمسرح الجماهيري والليالي المسرحية، وفرقة "رضا للفنون الشعبية" بشكل خاص والفرق الشعبية بشكل عام والبالية والموال والربابة وأغانيها، والسير الشعبية، فضلًا عن سيرة أبو زيد الهلالي وعنترة وغيرهم من السير الذاتية الشعبية.

 

الثقافة الجماهيرية والوجهان البحري والقبلي

أشار إلى الإقليمين اللذان مثلا محورين مهمين يهتمان بالسير الشعبية هما: الوجه البحري الذي يهتم بالموال وأغاني الفلاحين، وهو الدور الذي قام به زكريا الحجاوي واستقدم أبو ذراع بالإضافة إلى محمد خضر، والوجه القبلي الذي اهتم بالسير الشعبية.

 

وأوضح: أن الثقافة الجماهيرية في الستينات كان العطاء الثقافي به زخم أكبر من الآن، إذ كان المنتج الكمي الكبير، والمستوى الأفقي كان يصل إلى كل أنحاء الدولة من أسوان وحتى مطروح، وكانت التغطية الأفقية ممتدة بشكل كبير جدًا ومستوى المنتج الثقافي رفيع المستوى، ومن الذين مثلوا هذا الجيل هم، سعد الدين وهبه، ونعمان عاشور ويوسف إدريس وألفريد فرج، ونجيب سرور، كل هذه مسرحيات كانت تقدم على مسرح الثقافة الجماهيرية، وعلى مستوى المطربين كان المستوى راقي، حتى المتلقي البسيط مثل العمال والفلاحين والطبقات الفقيرة كان لديهم قدر من الثقافة والوعي.

 

ووصف الفن بأنه ابن الكرم وبالتالي فإنه لابد من إنفاق سخي، مُشيرًا إلى أنه في فترة الستينيات، كانت الدولة متبنية الثقافة وتدعمها، كما تبنت التصنيع والسد العالي، كما تبنت المياه النظيفة في القرى والمدارس ونشر التعليم المجاني، وعندما تولت الدولة هذا المشروع أنفقت بسخاء، فضلًا عن أن القائمين على العملية الفنية والثقافية كانوا من كبار الفنانين والآدباء أمثال سعد الدين وهبة، ويحيى حقي، ولذلك كان العطاء الثقافي في أبهى صوره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء