«شينخوا» : المتحف الكبير شريان جديد لدفع الاقتصاد المصري نحو آفاق جديدة
لا زالت أصداء افتتاح المتحف المصري الكبير تصدح في أرجاء العالم، حيث سلطت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، الضوء على دور المتحف المصري الكبير في تعزيز قطاع السياحة المصري ودفع الاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة.
وذكرت الوكالة الصينية- في تقرير، اليوم الإثنين- أن الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير يسهم في تعزيز قطاع السياحة المصري ويدفع الاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة، حيث يضيف هذا المعلم الثقافي البارز سمة جديدة إلى المشهد الثقافي المصري.
ونقلت الوكالة الصينية، عن محمد عثمان رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية في صعيد مصر، إن افتتاح المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد حدث ثقافي هام، بل يعد نقطة انطلاق لإنعاش السياحة الثقافية، وجذب الزوار للمكوث لفترات أطول، وهو ما سيساهم في تحقيق هدف مصر في جذب 30 مليون سائح سنويا في السنوات المقبلة.
وأضاف عثمان، أن هذا الافتتاح سيخلق فرصًا جديدة للأعمال والمهن في منطقة الجيزة، حيث سيوفر آلاف الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة.
وأشار إلى أن المتحف يشجع الزوار على زيارة مدن مثل الأقصر وأسوان، لتوسيع دائرة السياحة إلى صعيد مصر بدلا من منافستها.
بدوره، قال عبد الفتاح العاصي مساعد وزير السياحة والآثار الأسبق، إن المتحف المصري الكبير سيعزز من تنافسية مصر في السياحة العالمية، معتبرا إياه "متحفا فريدا مخصصا بالكامل لحضارة مصر القديمة".
وأكد أن الأثر الإعلامي الواسع لافتتاح المتحف قد جذب اهتماما كبيرا من قبل منظمي الرحلات والسياح على حد سواء.
وأشار العاصي إلى أن الإيرادات من بيع التذاكر والخدمات والسياحة الثقافية ستدعم الاقتصاد المصري وتدفعه إلى تحقيق الاستدامة المالية، مقارنة في دوره الاقتصادي الكبير مع قناة السويس.
وأوضح أن قرب المتحف من الأهرامات، إلى جانب تطوير بنية تحتية كبيرة مثل الطرق السريعة والفنادق ومطار سفنكس الدولي، سيسهل السفر والإقامة، مما سيشجع شركات السياحة على تقديم برامج سياحية في القاهرة مع رحلات إلى منتجعات البحر الأحمر مثل شرم الشيخ والغردقة.
واختتم العاصي قائلا: "المتحف المصري الكبير سيغير خريطة السياحة في مصر، لا سيما في القاهرة، وسيكون له تأثير عميق على قطاع السياحة والاقتصاد في البلاد".
ويقع المتحف على هضبة الجيزة، على بعد كيلومترين فقط من الأهرامات وأبو الهول، ويبلغ مساحته 500 ألف متر مربع، مما يجعله أكبر متحف في العالم مخصص لعرض آثار حضارة واحدة. بعد عقدين من البناء، تم افتتاح هذا الصرح الذي تجاوزت تكلفته مليار دولار، مساء أمس الأول السبت في حفل حضره العديد من الوفود الدولية بما في ذلك رؤساء الدول والحكومات.
ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمتد عبر آلاف السنين من تاريخ مصر، بما في ذلك تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني بارتفاع 12 مترا ويعود عمره إلى 3,200 عام. وبتصميمه الذي يطل على الأهرامات، يربط المتحف هذا المعلم الجديد بعجائب العالم القديمة.
ومن أبرز معروضات المتحف هي مجموعة الملك توت عنخ آمون كاملة، التي تشمل 5,992 قطعة أثرية، مثل قناعه الذهبي وتوابيت الملك المذهبة والعربات الملكية، وهي معروضات لم تعرض معا منذ اكتشاف مقبرته عام 1922.
وتعد السياحة من المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر، إلى جانب التحويلات المالية من الخارج، وعائدات قناة السويس، والصادرات. ورغم التحديات الإقليمية، شهدت إيرادات السياحة في مصر زيادة ملحوظة، حيث بلغ إجمالي الإيرادات 15.3 مليار دولار في عام 2024، بزيادة 9% عن العام السابق، كما شهد عدد الزوار ارتفاعا بنسبة 5% ليصل إلى 15.7 مليون سائح.
