من عهد مبارك حتى اليوم.. مشروع المتحف المصري الكبير يكتب فصلاً جديداً|فيديو
صرح الإعلامي عمرو أديب قائلاً: منذ أيام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، لم تشهد مصر مشروعاً ثقافياً أو حضارياً بحجم وضخامة المتحف المصري الكبير، ذلك الصرح الذي يُعد أحد أكبر المتاحف الأثرية في العالم، والذي يقف شاهداً على تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين، وعلق أيضاً الإعلامي عمرو أديب قائلاً: "اللي بيتدفع في المتحف العظيم دا بيترد مردودوه بعدين، مش تاني يوم".
فهذا المشروع العملاق لم يكن مجرد مبنى جديد لعرض القطع الأثرية، بل رؤية قومية تهدف إلى إعادة تقديم الهوية المصرية للعالم بصورة عصرية تعكس عظمة الماضي وقوة الحاضر.
الجدل الشعبي حول تكلفة البناء وردود الفعل
في إحدى حلقات برنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، على قناة “MBC” مصر، تطرق أديب إلى الجدل الدائر بين المصريين حول الأموال التي أُنفقت على بناء المتحف الكبير.
فقد أشار إلى أن البعض من المواطنين يتناول الموضوع بسخرية معتادة، معتبرين أن المبالغ الضخمة التي أُنفقت على المشروع كان يمكن توجيهها إلى مجالات أخرى. ومع ذلك، أوضح أديب أن هذا التفكير سطحي ولا يعكس القيمة الحقيقية للمتحف كمشروع استراتيجي طويل الأمد.
الاستثمار في التاريخ.. مردوده لا يأتي في يوم وليلة
وأشار إلى أن مثل هذه المشروعات الكبرى لا يمكن قياس عائدها الاقتصادي أو السياحي فور الانتهاء منها، بل تمتد فوائدها لأجيال مقبلة على مدى 30 إلى 50 سنة قادمة.
فالمتحف المصري الكبير ليس مشروعاً موسمياً، بل هو استثمار في التاريخ والسياحة والثقافة، وسيصبح مع مرور الوقت من أهم عوامل الجذب السياحي لمصر على مستوى العالم.
الآثار المصرية من المخازن إلى أعظم عرض عالمي
تحدث أديب، بواقعية عن واقع الآثار المصرية قبل إنشاء المتحف الكبير، قائلاً إن الكثير منها كان محفوظاً في المخازن دون عرض أو توثيق مناسب.
أما اليوم، فقد أصبحت هذه الكنوز تُعرض في بيئة حديثة مجهزة بأحدث تقنيات العرض والإضاءة والتأمين، مما يتيح للعالم رؤية الإرث الحضاري المصري في أبهى صورة.
هذا التطور لا يخدم فقط السياحة، بل يعزز أيضاً من مكانة مصر كمركز ثقافي عالمي له تأثيره في مجالات الفن والآثار والتراث.
المتحف المصري الكبير.. بوابة مصر للعالم
يُتوقع أن يصبح المتحف المصري الكبير عند افتتاحه الكامل أحد أهم المعالم السياحية في الشرق الأوسط، وأن يضع مصر في مقدمة الوجهات الثقافية العالمية.
فبجانب عرضه لأكثر من مائة ألف قطعة أثرية، يضم المتحف مركزاً للبحوث والترميم، ومساحات تعليمية وترفيهية، ليكون وجهة متكاملة للسياحة والتعليم والثقافة.
اختتم عمرو أديب، حديثه قائلاً إن المصريين يجب أن ينظروا إلى المتحف المصري الكبير باعتباره مشروع أجيال، وليس مجرد بناء حكومي جديد.
فالمال الذي يُنفق اليوم هو استثمار في مستقبل الوطن، وفي صورة مصر أمام العالم، مؤكداً أن المتحف المصري الكبير هو أعظم هدية تقدمها مصر لتاريخها ولأجيالها القادمة.