قبل اجتماع المركزي.. تفتيش «جِراب» السياسات النقدية: 5 دوافع للخفض و4 للتثبيت
لا يبرح المستثمرون، خبراء الاقتصاد والمواطنون من الترقب والانتظار لنتائج اجتماع لجنة السياسات النقدية بـ البنك المركزي، اليوم الخميس، والذي سيعطي دلالة واضحة بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة، بعد بدء دورة التيسير النقدي في إبريل الماضي بخفض أسعار الفائدة بنحو 2.25% ثم 1% في مايو، مما يثير التساؤلات حول إذا ما كانت اللجنة ستواصل الخفض أن تتجه نحو التثبيت.
توقعات أسعار الفائدة في مصر
يرى الدكتور مصطفى أبوزيد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، أن هنالك عديد من المعطيات الداخلية أو الخارجية أمام لجنة السياسة النقدية، قبيل قرارها مساء اليوم، لافتًا إلى ستقرر إما أن تتخذ قرار خفض اسعار الفائدة وتدعم النمو الاقتصادى أو التثبيت لدراسة عدة متغيرات وما بين المسارين هناك عدة عوامل مرئية ذو وجاهة لكلا القرارين، حسب تصريحاته.
دوافع خفض الفائدة
1. تحسن مصادر النقد الأجنبي، عبر زيادة إيرادات السياحة البالغة 12.5 مليار دولار خلال 9 أشهر، ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 36.5 مليار دولار بنهاية العام المالي 2024-2025، وانتعاشة الاستثمار الأجنبي المباشر ليسجل 9.8 مليار دولار بين يوليو ومارس 2025.
2. تراجع معدل التضخم إلى 13.9% في يوليو 2025 مقابل 14.9% في يونيو.
3. ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 49 مليار دولار بنهاية يوليو 2025.
4. تحقيق فائض في صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي بقيمة 10.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2025.
5. توقعات تدفقات دولارية جديدة من صفقات استثمارية كبرى خلال الفترة المقبلة (لم يُعلن عنها رسميًا بعد).
دوافع تثبيت الفائدة:
1. دراسة تأثير الزيادات المرتقبة في أسعار الكهرباء والطاقة خلال الشهرين المقبلين على معدلات التضخم.
2. تقييم الضغوط الموسمية الناتجة عن بداية العام الدراسي وزيادة الطلب على السلع الأساسية.
3. الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.
4. مراعاة المتغيرات الاقتصادية العالمية، ومنها الرسوم الجمركية واتجاهات البنوك المركزية الكبرى.
واختتم أبوزيد بالتأكيد على أن القرار النهائي يبقى في يد لجنة السياسة النقدية التي تمتلك كافة البيانات التفصيلية لتحديد المسار الأنسب للاقتصاد المصري.

