باحث سياسي: مشروع قانون ترحيل عائلات منفذي العمليات استهلاك سياسي|فيديو
أكد أمير مخول الكاتب والباحث السياسي المتخصص فى الشأن الإسرائيلى، فى تحليل للمستجدات السياسية والقانونية الإسرائيلية، وبالتحديد مشروع القانون الذي يستهدف ترحيل عائلات منفذي العمليات، والذي تم تمريره في القراءة التمهيدية بالكنيست الإسرائيلي، أن هذا القانون هو في حقيقته استهلاك سياسي أكثر منه ضرورة أمنية أو قانونية.
وأوضح أمير مخول خلال مداخلة هاتفية لفضائية النيل للأخبار، أن هذا القانون يأتي ضمن سياق سياسي داخلي، حيث يسعى وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى تمريره ليكون بمثابة تعويض سياسي له، فقد كان بن غفير وسموتريتش قد هددا بحل الحكومة وإسقاطها إذا توقفت الحرب أو انسحبت إسرائيل دون إنهاء احتلال غزة، وهو ما لم يتحقق بدخول الحكومة في خطة لإنهاء الحرب.
وأضاف الكاتب والباحث السياسي، أن الفلسطيني الذي يقوم بعملية يدرك أنه لن يعود في غالبية ساحقة من الحالات، وبالتالي فإن هذا القانون لن يغير كثيراً من الواقع الديموغرافي أو الأمني، وتم تمرير هذا القانون في القراءة التمهيدية عدة مرات منذ عام 2018 دون أن يتم التقدم به لإقراره نهائياً، ورغم أن السنة الحالية هي سنة انتخابات، وقد يكون هناك مسعى لإنجازه، إلا أنه لن يؤثر على الواقع القائم، كما أن المؤسسات الأمنية الإسرائيلية نفسها لا ترى حاجة أمنية حقيقية لمثل هذا القانون.
ردود الأفعال الفلسطينية
وأشار مخول إلى أن القانون لن يؤثر على المشهد الفلسطيني العام، والفلسطينيون الذين يقومون بعمليات، أو حتى من يُقتلون في الضفة الغربية دون تنفيذ عمليات، يدركون طبيعة الواقع الدموي القائم. وعليه، فإن هذا القانون لا يمثل حدثاً يؤثر على طبيعة الوضع القائم لا إسرائيلياً ولا فلسطينياً، بل يرى أن الترويج له والإشادة به يخدم بالأساس من قام بسنه، أي بن غفير، كإنجاز سياسي.
القانون هو جزء من الفتات
ونوه مخول إلى أن القانون هو جزء من الفتات الذي يوفره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبن غفير وسموتريتش، لتمكينهما من المناورة والظهور بمظهر المنتصر أمام قاعدتهما الانتخابية، ووجود تحذير من المسؤول عن ملف الأسرى الإسرائيليين، الذي نبّه إلى أن سن هذا القانون قبل استعادة جميع الأسرى والمحتجزين الأحياء قد يؤثر سلباً على مصيرهم.
واختتم أمير مخول حديثه بالإشارة إلى أن الاستشار القانوني للجنة الأمن القومي اعترض على القانون صراحة، معتبراً أنه يضر أكثر مما يفيد، لكن هذه الأصوات المتزنة والعقلانية لا تُسمع في الكنيست حالياً، واستخدام القانون سياسي وإسرائيلي داخلي، ولن يكون له مردود كبير على الحالة الفلسطينية أو الإسرائيلية.

