رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل تكشف لأول مرة.. الحرس الثوري: "مكالمة هاتفية" وراء اغتيال "هنية" بصاروخ موجه

المكالمة الهاتفية
"المكالمة الهاتفية" التي أدت إلى اغتيال هنية

كشف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني،  ولأول مرة، تفاصيل موسعة حول ملابسات اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، الذي قُتل في 31 يوليو 2024.

وبحسب القناة 12 العبرية، أوضح المتحدث، في مقابلة نشرتها وسائل إعلام إيرانية، أن عملية الاغتيال جرت بواسطة صاروخ خاص جرى توجيهه اعتمادًا على إشارة الهاتف المحمول الخاص به، زاعمًا أن الهدف من تنفيذ العملية بهذه الطريقة كان «إحراج إيران والحرس الثوري» على حد وصفه.

"المكالمة الهاتفية" التي أدت إلى اغتيال هنية

أكد المتحدث أن الروايات التي تحدثت عن اغتيال هنية بواسطة عبوة ناسفة كانت مزروعة في غرفة نومه داخل مقر إقامة تابع لفيلق القدس شمال طهران «غير صحيحة تمامًا». 

<span style=
"المكالمة الهاتفية" التي أدت إلى اغتيال هنية

وأوضح أن العملية «لم تكن معقدة» من الناحية التقنية، حيث اعتمد المنفذون على تتبع الإشارات الصادرة من الهواتف المحمولة التي كان هنية يستخدمها، رغم التحذيرات المتكررة التي نقلها الحرس الثوري لأحد كبار مسؤولي حركة «حماس» بشأن خطورة استخدام الهواتف داخل مقر الإقامة.

وبحسب المتحدث، فقد جرى إطلاق صاروخ – وصف بأنه قد يكون محمولاً على الكتف أو مثبتًا بشكل ثابت – من مسافة بعيدة باتجاه المكان الذي كان يقيم فيه هنية. 

وأصاب الصاروخ الهدف مباشرة عبر نافذة الغرفة «في اللحظة التي رفع فيها هنية الهاتف يرد على مكالمة»، وقال: «تم تحديد نقطة الإصابة بدقة عبر إشارة هاتفه الخلوي، فأصاب الصاروخ المكان نفسه الذي كان فيه الهاتف بيده.»

وأوضح مسؤول كبير في الحرس الثوري، في السياق ذاته، أن العملية «اعتمدت على تقنيات رقمية وإشارات لاسلكية مكّنت من تحديد موقع هنية بدقة واستهدافه»، مؤكدًا أنها كانت «عملية بسيطة» من حيث التنفيذ.

القائد السابق للحرس الثوري الإيراني

وخلال المقابلة، تمت الإشارة أيضًا إلى أن حسين سلامي، القائد السابق للحرس الثوري الذي قُتل لاحقًا في الضربة الافتتاحية للحرب بين إسرائيل وإيران، كان قد تواصل مع كبار قادة الحرس عند الساعة الثانية تقريبًا بعد منتصف الليل، ما أدى إلى وصول قوات كبيرة فورًا إلى مقر قيادة الحرس الثوري عقب تنفيذ الاغتيال.

وكشف المتحدث أن هنية اختار الإقامة في قصر سعد آباد شمال طهران، وهو دار ضيافة مرموقة يتبع لفيلق القدس، وكان يتردد عليه بشكل منتظم خلال زياراته لإيران. وكان هنية موجودًا في البلاد حينها لحضور مراسم تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بازخيان. 

وأضاف: «هنية كان يرى نفسه شخصية سياسية أكثر من كونه شخصية عسكرية، وكان حريصًا دائمًا على الحفاظ على حضوره الإعلامي وتأثيره الإقليمي».

<span style=
"المكالمة الهاتفية" التي أدت إلى اغتيال هنية

وأشار إلى أنه كان يستخدم جهازًا لوحيًا وعدة هواتف محمولة تحمل شرائح إيرانية وقطرية، ويتمتع بحرية كبيرة في التنقل.

وأشار المتحدث إلى أن السلطات الإيرانية كانت تخشى من احتمال استهداف هنية، ولذلك جرى إرسال تحذيرات مباشرة له بضرورة الامتناع عن استخدام الهواتف المحمولة داخل مقر الإقامة. وقال: «تم إبلاغه بالتحذير مساء يوم الاغتيال، لكنه لم يتعامل معه بالجدية اللازمة».

وشدد المتحدث على أن الهدف الحقيقي من العملية، وفق تقديره، لم يكن فقط قتل هنية، بل «تقويض قوة الردع الإيرانية وإلحاق الإهانة بالحرس الثوري»، مضيفًا أن اختيار اغتياله داخل دار ضيافة تخص فيلق القدس «كان مقصودًا لإحراج إيران»، رغم إمكانية تنفيذ العملية – كما قال – «في قطر أو حتى في شوارع طهران نفسها».

وتتناقض هذه الرواية الإيرانية مع تقارير إسرائيلية متداولة سابقًا، قالت إن هنية قضى بسبب عبوة ناسفة زرعت في غرفته. 

<span style=
"المكالمة الهاتفية" التي أدت إلى اغتيال هنية

فقد كشفت صحيفة «ويك إند نيوز» في ديسمبر الماضي تفاصيل مزعومة عن طريقة إدخال العبوة إلى مقر الإقامة، وكانت «نيويورك تايمز» قد أشارت في أغسطس إلى الرواية نفسها. لكن المتحدث الإيراني نفى ذلك كليًا، معللًا بأن مقتنيات الغرفة، بما فيها السجادة، «بقيت سليمة»، ما يؤكد – وفق روايته – أن الانفجار جاء من صاروخ خارجي، لا من عبوة داخلية. 

وأشار إلى أن التمسك بالنفي يأتي أيضًا لتفنيد الادعاء بأن إسرائيل نجحت في اختراق البنية الأمنية لفيلق القدس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء