إسرائيل: إيران أعادت بناء مجمع "تل آن 2" النووي قرب طهران
كشف موقع “نيتسف” العبري، أن تحليل حديث لصور أقمار صناعية أجراه معهد العلوم والأمن الدولي أوضح أن إيران شرعت في إعادة بناء أجزاء من مجمع "تل آن 2" النووي الواقع قرب العاصمة طهران.
ويأتي ذلك بعد أقل من عام على تعرضه لدمار واسع جراء غارة جوية إسرائيلية في أكتوبر 2024.
إيران بناء مجمع "تل آن 2" النووي قرب العاصمة طهران
ويُعد موقع "تل آن 2" مرتبطًا تاريخيًا بما يُعرف بـ"مشروع عماد"، وهو برنامج إيراني يُشتبه بأنه كان مخصصًا لتطوير القدرات النووية العسكرية.

وقد تكبد الموقع أضرارًا كبيرة عقب القصف الإسرائيلي، إلا أن الصور الملتقطة بين مايو وسبتمبر 2025 تكشف عن نشاط إنشائي متسارع يشمل:
تشييد مبانٍ كبيرة بأسقف مقوسة فوق قواعد وهياكل قديمة.
إنشاء مرافق داعمة جديدة وشبكات طرق للوصول إلى داخل المجمع.
مؤشرات على استمرار توريد مواد البناء وتجهيز الموقع للعمليات المستقبلية.
ووفقًا للمحللين، فإن أولى علامات إعادة الإعمار ظهرت في مايو 2025، حين تم وضع غطاء قماشي أسود فوق الأنقاض بهدف إخفائها أو حمايتها.
وبعد شهر واحد فقط، بدأت تظهر الهياكل الإنشائية الأولى، فيما بدا في نهاية سبتمبر أن عدة مبانٍ دائمة قد اكتمل بناؤها أو باتت في مراحل متقدمة.
الصور توثق عمليات إعادة بناء واسعة
وعلى الرغم من أن الصور توثق عمليات إعادة بناء واسعة، إلا أن الهدف النهائي من هذه الهياكل لا يزال مجهولًا. ويشير المعهد إلى إمكانية أن تكون المنشآت الجديدة مخصصة لأغراض غير عسكرية، إلا أن ارتباط الموقع السابق ببرنامج مرتبط بتطوير الأسلحة النووية يثير قلقًا دوليًا متجددًا بشأن احتمال استئناف طهران لأنشطة ذات طبيعة حساسة.
وتُظهر التصاميم الحديثة للأسقف المقوسة إمكانية تغطية الهياكل لاحقًا بطبقات من التراب لزيادة صلابتها وحمايتها من أي ضربات جوية مستقبلية.
كما يُرجح أن تكون المباني الصغيرة المحيطة عبارة عن مداخل أو نقاط وصول جانبية، متصلة بالمبنى الرئيسي عبر ممرات وسيطة تهدف إلى امتصاص أثر الانفجارات حال حدوث هجمات جديدة.
هذا التطور يعيد فتح ملف البرنامج النووي الإيراني على طاولة النقاش الدولي، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين طهران وتل أبيب، وتزداد الضغوط الغربية للمطالبة برقابة أوضح وأشد على المواقع النووية الإيرانية.

