بعد تمديد عمل لجان الحصر.. هل هي مقدمة لرفع الإيجارات بشكل كبير؟
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بمد عمل لجان حصر وتقييم الوحدات السكنية المؤجرة وفق قانون الإيجار القديم لمدة ثلاثة أشهر إضافية، تبدأ من 15 نوفمبر 2025، وذلك في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
ويهدف القرار إلى استكمال أعمال لجان الحصر المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون، والتي تتولى تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية: مناطق متميزة، ومناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية، تمهيدًا لتحديد القيمة الإيجارية الجديدة لكل فئة.
زيادات قانونية مرتقبة في القيمة الإيجارية
بحسب المادة الرابعة من القانون، فإن القيمة الإيجارية القانونية للوحدات السكنية المؤجرة ستشهد زيادات ملحوظة اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون، وذلك على النحو التالي:
- المناطق المتميزة: 20 ضعف القيمة الإيجارية الحالية، وبحد أدنى 1000 جنيه شهريًا
- المناطق المتوسطة: 10 أضعاف القيمة الحالية، وبحد أدنى 400 جنيه شهريًا
- المناطق الاقتصادية: 10 أضعاف القيمة الحالية، وبحد أدنى 250 جنيه شهريًا
ويُطبق هذا التعديل على المستأجرين أو من امتد إليهم عقد الإيجار، وفقًا لما تحدده لجان الحصر في كل محافظة.
إجراءات مؤقتة لحين انتهاء أعمال لجان الحصر
حتى انتهاء أعمال لجان الحصر، يُلزم القانون المستأجرين بسداد أجرة شهرية مؤقتة قدرها 250 جنيهًا، على أن يتم تسوية الفروق المستحقة لاحقًا بعد صدور قرار المحافظ المختص، وذلك عبر أقساط شهرية تمتد لمدة مساوية للفترة التي استُحقت عنها الفروق.
يأتي هذا التحرك في إطار جهود الحكومة لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، ويعكس القيمة السوقية العادلة للوحدات السكنية، خاصة في المناطق التي شهدت تغيرات كبيرة في الأسعار والخدمات خلال السنوات الأخيرة.
ودخلت تعديلات قانون الإيجار القديم لعام 2025 حيز التنفيذ لتعيد رسم خريطة العلاقة بين المالك والمستأجر، بعدما ظلت مجمدة لعشرات السنين.
لم يكتفِ قانون الإيجار الجديد بتحديث القيم الإيجارية، بل يضع نظامًا عادلًا لتصنيف المناطق السكنية وتحديد الأجرة الفعلية وفق معايير دقيقة، تمهيدًا لمرحلة أكثر توازنًا بين الطرفين.


