القومي لحقوق الإنسان: استمارة 6 بلا قيمة مع تطبيق قانون العمل الجديد|فيديو
أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تهدف منذ تأسيسها إلى حماية الحقوق الأساسية لجميع الفئات المجتمعية، مشيرًا إلى أن ملف العمال يأتي على رأس الأولويات في هذه الاستراتيجية، كما أنها تمثل أهم وثيقة وطنية لضمان ممارسة الحقوق، ومواجهة أي تجاوزات كانت تحدث سابقًا في سوق العمل، خاصة فيما يتعلق بالفصل التعسفي للعمال.
وأضاف ممدوح خلال لقاء مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد» أن الدولة تتعامل مع حقوق العمال من خلال محورين رئيسيين: التشريعي والمؤسسي، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق علاقة متوازنة بين الطرفين دون الإضرار بالمصالح الاقتصادية أو حقوق العاملين، بالإضافة إلى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 جاء لضمان حقوق العمال ووضع أسس واضحة للعلاقة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن القانون يسعى لتوفير بيئة عمل عادلة تشجع الاستثمار ولا تترك العامل تحت رحمة صاحب العمل، بما يحقق مصلحة مشتركة للطرفين.
وأوضح، أن أحد أهم التغييرات التي أتى بها القانون هو إلغاء استمارة الفصل المسبق المعروفة باستمارة 6، مؤكدًا أن أي استقالة أو فصل للعامل يجب أن يتم تسجيله رسميًا عبر مكتب العمل لضمان عدم حدوث أي فصل تعسفي، وهذا الإجراء يعزز حماية العمال ويضمن حقوقهم، ويضع حدًا لأي محاولات سابقة لاستغلال العامل أو إجباره على توقيع استمارات غير قانونية، وهو ما كان يشكل مصدر قلق كبير في الماضي.
إنشاء المجلس الاستشاري الأعلى للعمل
وأشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن أحد أهم مكتسبات القانون هو إنشاء المجلس الاستشاري الأعلى للعمل، الذي يتولى متابعة تنفيذ التشريعات وضمان تطبيقها على أرض الواقع، فالمجلس يجتمع بشكل دوري منذ أشهر لإصدار القرارات التنفيذية اللازمة لضمان حقوق العمال وحماية بيئة العمل، مشددًا على أن القانون وحده لا يكفي بدون مؤسسات متابعة فعالة.
تطبيق القانون الجديد يمثل خطوة تاريخية في حماية العمال
وتابع، الدكتور ممدوح أن تطبيق القانون الجديد يمثل خطوة تاريخية في حماية العمال وتعزيز حقوقهم، ويعكس التزام الدولة بضمان بيئة عمل عادلة وآمنة، مضيفًا أن هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية وطنية شاملة، تهدف إلى تطوير سوق العمل في مصر، ودعم النمو الاقتصادي، وضمان حقوق جميع الأطراف بما يحقق توازنًا حقيقيًا بين المستثمر والعامل.

