لا شك أن مآلات المشهد التكتيكى الجديد أشعل فتيله رجل الصفقات الرئيس الأمريكي وبدون أى مقدمات أمر باستئناف التجارب النووية الأمريكية، ولعل المنطق الحاكم فى هذا المعترك هو السؤال العالق دوماً إلى أين يتجه العالم!!!
هل هى خطوة استعراضية لإظهار الدلالات الضمنية لقوة وهيمنة النفوذ الأمريكى أم هى ضرورة عسكرية ملحة أو تطوير تقنى حقيقى، هناك جرس إنذار جديد بعدما استيقظ العالم على نغمة ترامبية جديدة ترسم لوحات لأجواء الحرب الباردة من جديد.
الكل يريد أن يقلع الاقتصاد العالمى، ويحاول الخروج من حالة التيه السياسى والاقتصادى لتأتى روايات كثيرة عن هذا الردع النووى بدون النظر إلى هشاشة الوضع السياسى وجعبة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على كل الملفات، وكل قصة لها أكثر من رواية، فهل يقول ترامب الحقيقة أم هناك عودة مرة أخرى إلى سباق التسلح النووى؟
وتعود الولايات المتحدة الأمريكية إلى اختبار السلاح النووى بينما تنادى بنزع السلاح النووى فى العالم، لقد انتبه العالم إلى تصريحات رجل التعريفات الجمركية أنه ليس حديثاً عابراً وإنما سبقه نجاح روسيا فى اختبار الصاروخ توربين بو سايدن فائق السرعة الذى يعمل بالطاقة النووية.
لقد قدمت أمريكا التبرير الاستراتيجى أن الخصوم يطورون أسلحتهم النووية مع أن آخر اختبار نووى كان فى ولاية نيفادا عام ١٩٩٢ وتم إيقاف التجارب النووية بعدها.
وهنا وقياسٱ على ما سبق، عودة اختبارات التسلح النووى مرة أخرى يؤثر على الاستقرار السياسى والاستراتيجي والمعاهدات الدولية وفرضيات الردع المتبادل بين القوى الكبرى، وهناك فرق بين تطوير السلاح النووى واختبار السلاح النووى.
وعندما يعود ترامب بالاختبارات النووية مرة أخرى، فقد فتح الأبواب والنوافذ على مصراعيها لانتقال العالم من الحذر إلى الخوف من المستقبل المنظور المملوء بالرؤوس النووية بدلاً من اختراق الجمود بين القوى الكبرى، ويقع العالم بين النوايا الاستراتيجية غير المنطقية، وإلى حديث آخر.