مع التقدم في العمر.. اختبار للشم يتنبأ بصحة قلبك
كشفت دراسة حديثة من جامعة «جونز هوبكنز» أن ضعف حاسة الشم لدى كبار السن قد يكون علامة مبكرة على ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية خلال السنوات التالية، وقد نشر البحث ضمن دراسة مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات (ARIC)، وأشار البحث أن البالغين في السبعينيات من العمر الذين حصلوا على نتائج ضعيفة في اختبار شم بسيط كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بمرتين تقريبًا مقارنة بمن احتفظوا بحاسة شم قوية.
كيف يُستخدم اختبار الشم للتنبؤ بصحة كبار السن؟

شملت الدراسة أكثر من 5000 شخص يبلغ متوسط أعمارهم 75 عامًا، خضع المشاركون لاختبار «أعواد الشم» الذي يقيّم القدرة على التعرف على 12 رائحة شائعة مثل القهوة، الورد، الموز، الليمون، الدخان والقرفة.
وبعد متابعة استمرت نحو عشر سنوات، تبين أن الأشخاص الذين كانت حاسة شمهم ضعيفة واجهوا خطرًا مضاعفًا للإصابة بنوبة قلبية أو الوفاة بسبب أمراض القلب خلال أول أربع سنوات من المتابعة، تراجع الارتباط بمرور الوقت، لكنه ظل قائمًا حتى السنة السادسة.
ضعف حاسة الشم وأمراض القلب
يرى الباحثون أن السبب قد يكمن في المشكلات الوعائية المشتركة، إذ تعتمد حاسة الشم على تدفق دم مستمر إلى الأنف، وهو ما يتأثر مبكرًا بضعف الدورة الدموية الناتجة عن أمراض القلب، كما أن تراجع الشم قد يؤثر على الشهية والتغذية، مما يؤدي إلى سوء النظام الغذائي، ضعف المناعة، وانخفاض النشاط البدني، وهي جميعها عوامل تُفاقم خطر أمراض القلب.
يرى الدكتور «نيكولاس روان»، أخصائي الأنف والأذن في جامعة جونز هوبكنز، أن اختبار الشم «غير مكلف وغير جراحي ويمكن أن يصبح أداة وقائية مفيدة لكشف التدهور الصحي لدى كبار السن، تمامًا مثل فحص ضغط الدم أو الكوليسترول».
ويضيف أن تراجع حاسة الشم ليس حتميًا مع التقدم في العمر، وقد يشير إلى مشاكل في القلب أو الدماغ أو حتى سوء تغذية.
لذا ينصح الباحثون كبار السن بمراقبة أي تغيّر مستمر في حاسة الشم وإبلاغ الطبيب فورًا، لأن الشمّ قد يكون نافذة على صحة الجسم العامة وعلاج الأمر في البداية يكون أسهل.

