رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نقص الفراغ وعواقبه الصامتة.. كيف يقود فقر الوقت إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

فقر الوقت قد لا يكون مجرد شعور بالإجهاد أو ضغط يومي، بل تكشف دراسة حديثة أنه قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف مع مرور الوقت، فحين لا يمتلك الفرد وقتًا كافيًا للنوم، أو شراء غذاء صحي، أو ممارسة الرياضة، أو التواصل الاجتماعي، فإن صحة الدماغ تتأثر تدريجيًا تحت وطأة هذا فقر الوقت المستمر.

 

وبحسب ما ذكره موقع  istock ،فأوضح باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا أن الحفاظ على الدماغ يتطلب أنشطة يحتاج تنفيذها إلى وقت مخصص لها، لكن هذا الأمر يتراجع أمام ضغوط العمل، والتنقل، ورعاية الأطفال، والالتزامات المتراكمة وهنا يتجلى أثر فقر الوقت الذي يجعل إدخال أي تغيير صحي إلى نمط الحياة أمرًا صعبًا.

 

وتشير الباحثة في علم الأوبئة سوزان رور إلى أن نحو 45% من حالات الخرف عالميًا يمكن منعها عبر التخلص من عوامل الخطر المتعلقة بنمط الحياة، لكنها تؤكد أن المشكلة لا تتعلق فقط بتغيير العادات، بل بإيجاد الوقت لتطبيقها، وهو ما يفتقده كثيرون بسبب فقر الوقت الذي يحرمهم من ممارسة الرياضة أو تناول غذاء صحي أو الحصول على نوم جيد أو الحفاظ على علاقات اجتماعية نشطة.

 

الفئات الأكثر تضررًا

 

تبين الدراسة أن النساء يتأثرن بشكل أكبر بسبب تحملهن الجزء الأكبر من مسؤوليات الرعاية المنزلية. كما يعاني العاملون ذوو الدخل المحدود من فقر الوقت نتيجة اضطرارهم للعمل لساعات طويلة أو غير منتظمة.


وتقدر الباحثة سيمون ريبرموند أن الإنسان يحتاج تقريبًا إلى عشر ساعات يوميًا من الأنشطة المفيدة للدماغ للحفاظ على صحته، وهو شرط يبدو بعيد المنال لملايين البشر بسبب فقر الوقت المتجذر في نمط الحياة الحديث.

 

حلول جماعية وليست فردية

 

تدعو الدراسة إلى سياسات عامة قادرة على التخفيف من تأثير فقر الوقت، وتشمل:

-تحسين خدمات رعاية الأطفال

 

-تطبيق أنظمة عمل مرنة

 

-تقليل ساعات العمل الأسبوعية

 

-تطوير وسائل النقل العام

 

-منح الموظفين حق قطع الاتصال بالعمل خارج الدوام

 

ويحذر الباحثون من أن تجاهل هذه القضية سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في نسب الخرف مستقبلًا، وخاصة بين الفئات الأقل دخلًا، كما يحدث في معظم قضايا الصحة العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء