رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سرير الشتاء المريح قد يخفي تهديدا صامتا لصحتك

 لماذا قد يكون سريرك
لماذا قد يكون سريرك أخطر مكان في الشتاء؟

مع برودة الشتاء، يتحول السرير إلى الملاذ الأكثر دفئًا وراحة، حيث يقضي كثيرون ساعات طويلة بين الأغطية لكن ما لا يدركه البعض أن السرير في الشتاء قد يكون أخطر مما يبدو إذ يُعد بيئة مثالية لتكاثر العُث والعفن والفيروسات، ما يجعل السرير مصدرًا خفيًا لمشكلات صحية تؤثر على المناعة وجودة النوم.

ويحذر الأطباء من أن السرير، الذي يُفترض أن يكون مساحة للراحة، قد يصبح في الحقيقة بيئة خصبة للجراثيم، خصوصًا مع ضعف التهوية وكثرة استخدام التدفئة يقول الدكتور مناحيم جاكوبس، طبيب الأمراض الباطنة لصحيفة «ديلي ميل البريطانية»، إن جودة الهواء والعفن الخفي، وحتى المرتبة نفسها، قد تؤثر سلبًا على الصحة من دون أن يشعر الشخص، وهو ما يزيد خطر أمراض الشتاء مثل الرشح والإنفلونزا.

نصف مليون عُثة غبار في المرتبة

يؤكد جاكوبس أن تشغيل التدفئة في الشتاء يخلق ظروفًا مثالية لانتشار عُثة الغبار داخل السرير، وتشير التقديرات إلى أن المرتبة الواحدة قد تضم أكثر من نصف مليون من هذه الكائنات المجهرية التي تتغذى على خلايا الجلد الميتة، وفضلاتها تُعد من أهم مسببات الحساسية الداخلية، خاصة لمن يعانون من الربو أو الإكزيما، وتسبب العطاس والاحتقان والسعال والحكة والطفح الجلدي.

غالبًا ما يوضع السرير ملاصقًا للجدران لتوفير المساحة، لكن في الشتاء تصبح الجدران باردة، مما يؤدي لتسرب البرودة إلى الجسم وصعوبة الحفاظ على حرارته.
ورغم أن هذا لا يضعف المناعة مباشرة، إلا أنه يؤدي إلى نوم متقطع وشعور بالإرهاق الدائم والحل بسيط إبعاد السرير قليلًا عن الحائط للسماح بالتهوية ومنع الهواء البارد من التسلل.

حتى في الليالي الباردة، يخسر الجسم ما يصل إلى نصف لتر من الرطوبة أثناء النوم، تمتصها المرتبة إن لم تُهو الغرفة، وهذه الرطوبة داخل السرير تخلق بيئة مثالية للبكتيريا والفطريات، مسببة روائح كريهة وتهيج الجلد والأنف والحل هو تهوية السرير يوميًا وفتح النافذة لبضع دقائق صباحًا.

التدفئة المفرطة تضر السرير والجسم

الهواء الجاف الناتج عن أجهزة التدفئة يسحب الرطوبة من البشرة والأنف والحنجرة، ما يؤدي إلى جفاف وتشقق الجلد وصعوبة التنفس، كما تؤثر الحرارة العالية على خامات المرتبة مع مرور الوقت مما يقلل من عمر السرير وجودته، ويُنصح باستخدام مرطب هواء وترطيب الجسم باستمرار، مع إبعاد السرير نحو 20 إلى 30 سم عن المدفأة.

العفن الخفي خلف السرير

الرطوبة الشتوية وتكاثف البخار على الجدران الباردة خلف السرير قد تؤدي إلى تكون العفن غير المرئي والعفن يسبب أعراضًا تشبه نزلات البرد، مما يربك كثيرين كما ينصح الخبراء بتدوير المرتبة شهريًا، ومسح التكاثف، والسماح بدخول الضوء والهواء إلى الغرفة بانتظام.

في الشتاء، يتحول السرير إلى ناقل فعّال للفيروسات، خاصة بين أفراد العائلة، لذلك يُنصح بغسل الشراشف أسبوعيًا أو أكثر عند المرض، وتعقيم المرتبة وتهوية الأغطية بعد التعافي، ويجب الانتباه بشكل خاص عند وجود أطفال أو حيوانات أليفة على السرير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء