تأمينات طنطا.. طوابير الانتظار والوجع على أبواب المعاش لكبار السن
وسط زحام الصباح تتكرر المأساة ذاتها على أبواب تأمينات طنطا، حيث يقف المواطن البسيط يحمل بين يديه أوراقًا متهالكة وأملاً متجددًا في إنهاء معاملة لم تُحسم منذ شهور كبار السن والمرضى وجوههم تملؤها علامات التعب والانتظار يجلسون على الأرصفة أو يتكئون على الجدران في طوابير لا تنتهي بينما يعلو من خلف الشبابيك صوت الموظف المعتاد.
النهاردة خلصنا تعالى بكرة
مشهد أصبح مألوفًا كأنه جزء من الروتين اليومي لكن خلفه حكايات من وجع وإهمال وبيروقراطية تقتل الأعصاب فالمواطن يأتي منذ السابعة صباحًا ممسكًا برقمه فيه يده ينتظر لحظة الرحمة التي لا تأتي بينما تتكرر كلمة “بكرة” كأنها قانون مكتوب لا يُكسر.
داخل المكاتب أوراق مبعثرة ومواطنون في حالة من التوتر وموظفون يطلبون مستندًا جديدًا كل يوم دون أن يوضحوا الطلبات كاملة من البداية. أحد المواطنين قال بغضب، “بقالي 3 شهور بجري ورا معاشي كل يوم طلب شكل وكل يوم يقولولي تعالى بكرة هو المعاش بقى حلم؟”
أما السيدة فاطمة وهي مسنة تعاني المرض فجلست على كرسي خشبي أمام المكتب الثالث بتأمينات طنطا وقالت بصوت يائس، "باجي من الفجر عشان أخلص وكل مرة يطلعلي طلب جديد مش قادره أتنقل كل يوم وأنا مريضة".
هذا المشهد ليس استثناءً بل واقعا يوميا يتكرر في تأمينات طنطا حيث شكا المواطنون من بطء الأداء وقلة الموظفين وسوء المعاملة التي تزيد معاناتهم بدلًا من تخفيفها ورغم أن المكان يُفترض أنه لخدمة كبار السن وأصحاب الحقوق فإن ما يحدث يجعل البعض يصفه بأنه محطة للعذاب اليومي.
المواطنون أطلقوا صرخة استغاثة للمسؤولين
طالبوا بسرعة تدخل الجهات المعنية لتوفير عدد كافٍ من الموظفين وتطبيق نظام واضح يضمن إنجاز المعاملات دون تعقيد، فما بين الانتظار الطويل والطلبات المتكررة والمعاملة التي تفتقر للرحمة تبقى تأمينات طنطا عنوانًا للألم الإداري الذي يحتاج إلى إصلاح عاجل لأن كرامة المواطن لا يجب أن تُرهق على باب شباك.



