البياضي: التحالف الانتخابي ليس سياسيًا.. وسنواصل الدفاع عن صوت المواطن
أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن مشاركة الحزب ضمن القائمة الوطنية في انتخابات البرلمان 2025 لا تعني الدخول في تحالف سياسي مع أحزاب الموالاة، وإنما تأتي باعتبارها "مساحة متاحة للتواجد في ظل النظام الانتخابي القائم".
البياضي: وجود الحزب ضمن القوائم الانتخابية لا يعني التنازل عن المبادئ
وقال البياضي على صفحته الشخصية على الفيسبوك: إن أداء نواب الحزب في الدورة البرلمانية السابقة كان مستقلًا تمامًا ولم يخضع لأي تنسيق مع الأغلبية"، مشددًا على أن وجود الحزب ضمن القوائم الانتخابية لا يعني التنازل عن المبادئ، مضيفًا: " لقد تجاوزنا خطوطًا لم يكن متوقعًا أن تتخطاها المعارضة في مصر، وهذا أكبر دليل على تمسكنا بدورنا الحقيقي وصوتنا الحر".
الاعتماد على تبرعات الأعضاء لدعم الحزب
وعلّق البياضي على ما تردد بشأن تلقي بعض الأحزاب مبالغ مالية مقابل إدراج مرشحين ضمن القوائم الانتخابية، قائلًا: "في حزبنا لم يحدث ذلك مطلقًا، نحن نعتمد فقط على تبرعات الأعضاء لدعم الحزب، لكنها ليست شرطًا للترشح"، معتبرًا أن "من يدفع مبالغ طائلة سيبحث عن تعويضها داخل البرلمان، وهذا يفتح الباب أمام الفساد وشراء النفوذ ويجب تجريمه".
تعديل قانون الإيجارات القديمة والإجراءات الجنائية على رأس أولويات الحزب
وعن أولويات الحزب في الدورة البرلمانية الجديدة، أوضح البياضي أن الحزب سيواصل العمل على تعديل قانون الإيجارات القديمة وقانون الإجراءات الجنائية، إلى جانب إعادة طرح مشروع قانون مفوضية عدم التمييز، مؤكدًا أن هذه التشريعات تمس العدالة الاجتماعية والحقوق الدستورية للمواطنين.
طرح بعض القوانين التي رفضها في الدورة السابقة
وأشار إلى أن الحزب سيعمل أيضًا على إعادة طرح بعض القوانين التي رفضها في الدورة السابقة، مثل قانون التعليم والإيجارات القديمة، قائلًا: "لدينا اعتراضات جوهرية على بعض نصوصها وسنواصل الضغط لتعديلها".
تجربة ثرية تضمنت إيجابيات وسلبيات
وعن تقييمه للتجربة البرلمانية الماضية، قال البياضي إنها كانت "تجربة ثرية تضمنت إيجابيات وسلبيات"، موضحًا أن الحزب استطاع أن يكون "صوتًا حقيقيًا للمواطن، منحازًا لمصلحة الناس والوطن لا لمصلحة الحكومة"، لكنه أشار إلى أن "قدرتنا على التغيير لم تكن بحجم قدرتنا على التعبير بسبب تحكم الأغلبية في مسار التصويت".
بداية حقيقية لإصلاح سياسي جاد
وفيما يتعلق بتفاعل الحكومة مع أدوات الرقابة البرلمانية، أوضح البياضي أن "جزءًا كبيرًا من طلبات الإحاطة لم يُناقش، وما نوقش منها لم يلقَ الاستجابة المطلوبة"، معتبرًا أن "ثقة الحكومة في حماية الأغلبية لها تقلل من فاعلية الرقابة البرلمانية".
واختتم البياضي حديثه قائلًا: "كلمة متفائل كبيرة بعض الشيء، لأن الواقع لا يمنحنا الكثير من أسباب التفاؤل، لكن لدينا دائمًا مساحة من الأمل، فالتغيير الحقيقي لا يأتي بالضربة القاضية، بل بتراكم الجهود والمواقف الشجاعة"، متمنيًا أن يشهد البرلمان الجديد "بداية حقيقية لإصلاح سياسي جاد، وأن تستمع الأغلبية إلى صوت المعارضة باعتباره صوت الوطن لا خصمًا سياسيًا".

