ماذا ينتظر المصريون مع نهاية 2025 ومطلع 2026.. قراءة في آخر تقرير للمركزي| خاص
كشف البنك المركزي المصري في تقريره عن السياسة النقدية للربع الثالث من 2025 عن تطورات هامة في معدلات التضخم، متزامنة مع توقعاته للعامين المقبلين، مع مراعاة العوامل المحلية والعالمية المؤثرة على الأسعار.
أداء التضخم في الربع الثالث 2025
أظهر التقرير أن المعدلات الفعلية للتضخم السنوي في الربع الثالث بلغت 12.5% في المتوسط، منخفضة مقارنة بـ 15.2% في الربع الثاني، لتسجل بذلك أدنى معدل تضخم ربع سنوي منذ الربع الثاني من 2022.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعكس التطورات المواتية في معدلات التضخم الشهرية، وتحسن سعر الصرف، واستقرار أسعار السلع الأساسية، مع مراعاة المتوسط المرجح لحجم صادرات مصر إلى شركائها التجاريين.
وأكد البنك المركزي أن المسار المتوقع للمعدل السنوي للتضخم العام قد انخفض بنحو 0.5 نقطة مئوية في المتوسط مقارنة بالربع السابق، ما يعكس استمرار الاستجابة للسياسات النقدية الفعالة.
توقعات التضخم لعامي 2025 و2026
وفقًا للتقرير، من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم السنوي 14% في 2025 و10.5% في 2026، مقابل 28.3% في 2024، مع استمرار المسار النزولي نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 7% ± 2 نقطة مئوية في الربع الرابع من 2026.

العوامل المؤثرة على التضخم
رغم المسار التنازلي، حذر البنك المركزي من عدة عوامل تحد من وتيرة الانخفاض، أبرزها إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، بما يشمل زيادة أسعار الطاقة، السجائر والكهرباء، واستمرار ارتفاع معدل التضخم السنوي للسلع غير الغذائية، والتوترات الجيوسياسية العالمية التي قد تؤثر على الأسعار المحلية وتزيد حالة عدم اليقين.
السيناريو البديل للتضخم
أعد البنك المركزي سيناريو بديل يأخذ في الاعتبار حالة عدم اليقين العالمي وتأثيرها على الاقتصاد المحلي، متوقعًا أن يرتفع التضخم السنوي بشكل محدود في 2025 وفق السيناريو الأساسي قبل أن يعاود مساره النزولي في 2026، بما يتوافق مع مسار أسعار العائد واستجابة السياسة النقدية، بناءً على هذا السيناريو، من المتوقع أن يبلغ متوسط المعدل السنوي للتضخم 14.5% في 2025 و11% في 2026.
تقييم الأداء والاستنتاجات
يشير التقرير إلى أن السياسات النقدية الحالية أثبتت فعاليتها في احتواء الضغوط التضخمية، مع ضرورة استمرار متابعة العوامل المحلية والعالمية التي قد تؤثر على الأسعار.
كما يعكس الأداء الحالي قدرة الحكومة والبنك المركزي على تحقيق استقرار اقتصادي نسبي، ودعم النمو، وتقليل فجوة التضخم مقارنة بالسنوات السابقة.
إجمالًا يتجه التضخم في مصر نحو انخفاض تدريجي بعد مستويات مرتفعة في 2024، إلا أن ارتفاعات أسعار السجائر والكهرباء والسلع غير الغذائية من أبرز العوامل التي قد تحد من سرعة الانخفاض، إلا أن البنك المركزي أكد استعداده للتعامل مع أي مخاطر صعودية محلية أو عالمية من خلال السياسات النقدية المرنة.

