هدى عثمان: افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل وجه مصر الجديد للعالم
قالت الدكتورة هدى عثمان، مفتش آثار وعضو المكتب العلمي لمكتب وزير السياحة والآثار، إن احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، كانت عالمية وفريدة من نوعها، حيث جسدت الربط بين الماضي العريق وروح مصر الحديثة، مع إبراز عناصر فنية وموسيقية تضمنت الموسيقى الحية والإضاءة الدقيقة والعروض المسرحية التي أبهرت الحضور.
محتويات المتحف المصري الكبير
وأضافت، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن الدرج العظيم يمثل البداية الرمزية للزائر، ويبلغ ارتفاعه ما يعادل ستة طوابق، مع عرض أكثر من 70 قطعة أثرية، تشمل تماثيل ملكية ومعبودات وبرديات طقوسية، ويعتبر الدرج مركز الرحلة الزمنية داخل المتحف، حيث ينتقل الزائر من فجر التاريخ إلى الدولة القديمة والوسطى والعصور اليونانية والرومانية، مما يمنحه تجربة شاملة للتعرف على تطور الحضارة المصرية عبر العصور، كما أن تمثال الملك رمسيس الثاني في المدخل يمثل استقبال الزائر، وهو رمز للقوة والفخامة، وتم وضعه بطريقة تسمح بدخول أشعة الشمس بشكل مرتبط بالفكر الديني للشمس، ما يعكس الارتباط بين الحضارة والهندسة المعمارية القديمة، كما يرمز التمثال إلى تاريخ مصر العسكرية والسياسية، ويبرز دور الملك رمسيس الثاني في توثيق إنجازاته، مثل معركة قادش ومعاهدات السلام، ويمنح الزائر إحساسًا بالعظمة منذ بداية الرحلة، بالإضافة إلى المسلة المعلقة، التي تم تجميعها بعناية بعد اكتشافها في منطقة تانيس، وتم عرضها بطريقة مبتكرة تسمح للزائر برؤية خرطوش الملك رمسيس الثاني، مما يضيف بعدًا تعليميًا وفنيًا فريدًا، وتعكس المسلة الرموز الدينية والفكرية للمصريين القدماء، حيث تمثل الجزء الأخير في أي عمل إنشائي في مصر القديمة، كرمز للخلود والعقائد، مع التأكيد على قوة الملك ومجد مصر أمام العالم.
قاعة توت عنخ آمون
وأشارت إلى أن قاعة توت عنخ آمون تعد من أبرز القاعات في المتحف، حيث تضم أكثر من 5000 قطعة أثرية، بما في ذلك العجلات الحربية والمقتنيات الملكية والقناع الذهبي للملك، كما أن تصميم العرض يهدف إلى إتاحة تجربة تفاعلية للزائر، بحيث تكون القطع في مستوى النظر، لتوفير فهم معمق للقطع وللقصة التي تحكيها، مع إبراز التفاصيل الدقيقة للملك والشخصيات المحيطة به، فهو ليس مجرد عرض للقطع الأثرية، بل هو مشروع حضاري وثقافي يربط بين الماضي والحاضر، ويقدم الحضارة المصرية بلغة حديثة تمكن الزائر المحلي والأجنبي من فهم تاريخ مصر العريق.
الافتتاح يمثل وجه مصر الجديد للعالم
وتابعت، أن الاحتفال بالافتتاح يمثل وجه مصر الجديد للعالم، ويؤكد على ريادة مصر في الحفاظ على تراثها وإبرازه في أبهى صورة، مع إتاحة تجربة فريدة لكل زائر ليشعر بعظمة الحضارة المصرية وارتباطها بالمعاصرة، كما أنه سيكون منارة عالمية للثقافة والبحث والتعليم، ويستمر في توجيه رسالة واضحة للعالم بأن مصر هي أرض الحضارة والفنون والابتكار التاريخي.

