افتتاح المتحف المصري الكبير.. هكذا كان يحتفل الفراعنة قديما| خاص
نحتفل اليوم، كما كان يحتفل أجدادنا قدماء المصريون، وتتشابه أعيادنا بل معظمها نتوارثها منهم، وقد حظيت الأعياد باهتمام كبير في أدبيات المصريين القدماء، فحجر بالرموا، يكشف لنا عن العديد من تلك الأعياد، كما تُتحفنا جدران معابد كوم إمبو وإدفو وإسنا ودندرة وأبيدوس بقوائم عديدة تحمل أسماء الكثير من تلك الأعياد، وتنوعت أعياد المصريين القدماء وطقوسهم التي توارثنا منها الكثير.

وفي هذا الإطار، قالت الدكتور حسناء الدمرداش، أستاذ الحضارة الإسلامية، إن قدماء المصريين كانوا يحتفلون في افتتاحاتهم بشيء من الحب والانتماء، فهم يعرفون جيدًا قيمة مصر.
وأضافت، أنهم عرفوا في يوم 6 من شهر مايو أن منتصف هذا اليوم يصبح الليل متساوٍ مع النهار 12 ساعة، وهنا عرفوا أن هذا اليوم بداية الربيع، وكانوا يعتقدون أن كل شيء في هذا اليوم يولد من جديد، وأصبح لديهم رمزية البيض الملون والسمك المملح ولها دلالة بأن هذه الوجبة تذهب مع المتوفي حتى يُبعث ويأكلها في العالم الآخر.
وأوضحت لـ"إيجبتك"، أن قدماء المصريين كان يوضع لهم شروطًا في احتفالاتهم مثال "تنظيف الأماكن عقب الاحتفالات، ولا يخرج أحد للتنزه وهو في خصام مع الآخرين وإلا تكون العقوبة السجن".
احتفالات المصري القديم
ولفتت إلى أن هناك بردية مصرية قديمة تعكس مدى حب الرجل لزوجته المتوفاة والتي عثر عليها تتضمن، "أنا أعتب عليك يا سيدتي لأني عمري ما مشيت وسيبتك عمري ما سافرت مكانك وبعدت عنك عمري ما تخليت عنك تتخلي عني وتروحي العالم الآخر وتبعدي عني؟!!.
وتابعت: إن احتفالات الدولة المصرية القديمة كانت غاية في النظام، مضيفةً أن الحضارة المصرية كانت منظمة جدًا ويتم عمل طقوس للاحتفالات تتمثل في أن الملك يأذن للشعب بالافتتاح أو الحفل ثم يتحرك الكاهن والجنود ويفتتح الاحتفالية فرعون مع كبار رجال الدولة ولكن الفارق أن اليوم يزورنا كبار الرؤساء.
الدكتور محمد كارم الخبير السياحي
أكد الدكتور محمد كارم الخبير السياحي ورئيس اللجنة العليا للسياحة في حزب الحركة الوطنية، أن قدماء المصريين كانوا يعتبرون الافتتاحات شيئا مقدسا ولم يكن ما يُدّعى من رقاصات وشرب خمور، وإنما الاحتفال يكون بحضور الملك والكهنة وكبار الدولة بالزي الفرعوني، يصطف فيه الشعب على الجانبين، وكان الاحتفال بالمعابد والملك.
وأشار إلى أن الكهنة كانوا يقومون بالتحضير، فضلًا عن كبار رجال الدولة والمقربين من الملوك، وكانت الاحتفالية يتخللها نزول للملك على المعبد على سلم مدرج ويقابل الشعب ويحيي الشعب يتخللها رقاصات معينة وتم نقشها على المعابد في الأقصر وأبو سمبل.

ولفت إلى أن من أبرز المشروبات التي كان يتناولها المصريين القدماء الشعير، ويتناولوا الحبوب، ولكن الاحتفالات الآن تغيرت كثيرًا، ومع تطور وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح العالم منفتح على بعضه، واليوم يحضر للاحتفال رؤساء وملوك الدول الكبرى، مما يعكس أن مصر بلد الآمن والأمان، ومهد الحضارة، فضلًا عن أن مصر تحتضن دول العالم تحت مظلة الحضارة القديمة بالإضافة إلى الشكل الحديث الذي تمت به الاحتفالات، ويمكن القول أن مصر جمعت بين الحضارة القديمة والحداثة.


