رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نص إحالة 5 مسؤولين كبار بالضرائب إلى المحاكمة بتهمة تلقي الرشاوي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي والإداري التي شهدتها مصلحة الضرائب المصرية خلال عام 2025، حصلت “إجيبتك” حصريًا على نص أمر الإحالة الصادر في القضية رقم 7072 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، والمقيدة برقم 5209 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا، والتي أحال فيها المستشار أحمد بدوي، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، خمسة من كبار المسؤولين بمصلحة الضرائب للمحاكمة الجنائية، لاتهامهم بالحصول على رشاوى مالية تجاوزت نصف مليون جنيه، من مسؤولي أربع شركات كبرى بينها “أبو النصر للمقاولات والاستثمار العقاري”، و“إكسبريس ميديا”، و“ستارز لدور العرض السينمائي”، و“كانفا كونستركش”، وذلك مقابل تسوية ملفاتهم الضريبية وإنهاء إجراءات الفحص على غير مقتضى من القانون.

وكشف أمر الإحالة أن القضية لم تقتصر على الموظفين العموميين وحدهم، بل امتدت لتورط أربعة خبراء محاسبيين من القطاع الخاص، لعبوا دور الوسطاء في تمرير الرشاوى وتنسيق تسويات غير قانونية بين المتهمين من مسؤولي الضرائب وممثلي الشركات التجارية والعقارية.

جاء في أمر الإحالة أن المتهم الأول – وهو رئيس قطاع الحصر والإقرارات ورئيس مأمورية الشركات المساهمة بمصلحة الضرائب المصرية – استغل منصبه وطلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة في أربع وقائع متتالية، حيث طلب وأخذ مبلغ 90 ألف جنيه من المتهم الثالث، عبر وسيطين (المتهمين السابع والثامن)، مقابل إنهاء إجراءات فحص الملف الضريبي لشركة “أبو النصر للمقاولات والاستثمار العقاري”.

وطلب وأخذ مبلغ 200 ألف جنيه من المتهم الرابع، عبر المتهم التاسع، مقابل إنهاء فحص ملف شركة “إكسبريس ميديا”.

طلب وأخذ مبلغ 100 ألف جنيه من المتهم الخامس، عبر المتهم الثامن، لتسوية ملف شركة “ستارز لدور العرض السينمائي”.

طلب مبلغ 100 ألف جنيه من المتهم السادس، عبر المتهم التاسع، مقابل إنهاء فحص الملف الضريبي لشركة “كانفا كونستركش” المتخصصة في المقاولات والإنشاءات.

وبذلك بلغ إجمالي المبالغ المطلوبة من المتهم الأول وحده نحو 490 ألف جنيه على سبيل الرشوة.

لم تقف الوقائع عند حدود رئيس القطاع، إذ تضمن أمر الإحالة أن المتهم الثاني، مأمور الفحص التجاري بمأمورية الشركات المساهمة، طلب وأخذ 75 ألف جنيه من المتهم الخامس (عبر المتهم الثامن) مقابل إنهاء إجراءات فحص الملف الضريبي لشركة “ستارز لدور العرض السينمائي”.

وأكدت النيابة أن هذا السلوك تكرس داخل المأمورية في صورة “نظام رشوة موازٍ” لإدارة الملفات الضريبية، يقوم على دفع مبالغ مالية لإنهاء الفحص أو تعديل التقديرات، في انتهاك مباشر لمعايير العدالة الضريبية.

أوضحت التحقيقات أن أربعة من المتهمين الآخرين – وهم من أصحاب المكاتب المحاسبية والخبراء المستقلين – تولوا دور الوسطاء في تقديم الرشاوى ونقل الأموال بين ممثلي الشركات ومسؤولي الضرائب.

فقد توسط المتهمان السابع والثامن في رشوة المتهم الأول في واقعة شركة “أبو النصر للمقاولات”، كما لعب المتهم الثامن دور الوسيط في واقعتين أخريين تخصان شركتي “ستارز” و“إكسبريس ميديا”، بينما قام المتهم التاسع بالتوسط في رشاوى شركتي “إكسبريس ميديا” و“كانفا كونستركش”.

وأشارت النيابة إلى أن التحقيقات وثقت عمليات نقل الأموال ومواعيد الاجتماعات التي تمت خارج مقر المصلحة بين المتهمين، وجرى التحفظ على أدلة فنية ومحادثات إلكترونية تؤكد الواقعات.

جاء في أمر الإحالة أن المتهمين جميعًا ارتكبوا الجناية المؤثمة بالمادتين 103 و107 مكررًا من قانون العقوبات، والمتعلقة بالرشوة واستغلال الوظيفة، مؤكدة أن التحقيقات أثبتت أن الأفعال تمت بدافع تحقيق منافع مالية شخصية، على حساب الخزانة العامة للدولة.

وانتهى أمر الإحالة إلى إحالة المتهمين التسعة للمحاكمة الجنائية العاجلة، مع التوصية بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، لما تمثله الواقعة من مساس جسيم بسمعة مصلحة الضرائب وثقة المواطنين في أجهزة الدولة.

القضية خضعت لتحقيقات موسعة أشرف عليها المستشار أحمد بدوي، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، بعد أن تلقت النيابة تقارير من الأجهزة الرقابية المختصة تتضمن وقائع فساد مالي داخل إحدى المأموريات التابعة لمصلحة الضرائب، وبناء على تلك التقارير، صدر الإذن القانوني بضبط وتفتيش المتهمين، وتم التحفظ على مبالغ مالية ووثائق ضريبية ذات صلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء