رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتحف المصري الكبير.. مشروع يوحّد الثقافة والاقتصاد والسياحة في منظومة واحدة

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا نادرًا في عمر الأمم، مشيرًا إلى أنه ينقل مصر من مرحلة إلى أخرى اقتصاديًا وسياحيًا وثقافيًا، مضيفًا، أنه ليس افتتاحًا لمتحف فقط، بل إعادة إطلاق للقاهرة كوجهة عالمية متجددة تستعيد دورها السياحي والاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي، فمن الناحية الاقتصادية، المتحف المصري الكبير يمثل رافدًا اقتصاديًا مباشرًا وغير مباشر في آن واحد.

شارك أكثر من 6500 عامل وفني في بناء المتحف


وأضاف جاب الله، خلال مداخلة على قناة النيل للأخبار، فعلى مدار السنوات الماضية، شارك أكثر من 6500 عامل وفني في بناء المتحف، وهو ما يعكس أثره الفعلي في خلق فرص العمل وتنشيط سوق العمالة المصرية، كما أن الإيرادات المتوقعة من المشروع كفيلة بتغطية تكاليف الإنشاء بل وتحقيق أرباح مستقبلية، وفق ثلاثة سيناريوهات تعتمد على عدد الزوار المتوقع أن يتراوح بين 4 و7 ملايين سائح سنويًا.
وأوضح، أن تمويل المشروع اعتمد على آليات التمويل التنموي منخفض التكلفة، حيث قدم الجانب الياباني قرضًا بقيمة 800 مليون دولار بفائدة لا تتجاوز 1.4% على 25 عامًا، وهي تجربة تمويلية فريدة في إدارة المشروعات القومية الكبرى، مشيرًا إلى أن الإيرادات المنتظرة ستغطي المصروفات وتحقق مكاسب تمتد آثارها إلى قطاعات أخرى.

ارتفاع نسب الإشغال الفندقي في القاهرة

وأشار إلى أن المكاسب لا تتوقف عند العوائد المباشرة، بل تمتد إلى عوائد غير مباشرة تشمل تنشيط قطاع الفنادق، والمطاعم، والنقل، والخدمات الترفيهية، فارتفاع نسب الإشغال الفندقي في القاهرة خلال الأسابيع التي سبقت الافتتاح الرسمي دليل واضح على حالة الانتعاش التي بدأت بالفعل، حيث أن هذا الحدث أعاد الحياة للقطاع الفندقي في العاصمة بعد سنوات من التراجع بسبب الزحام المروري وتفضيل السائحين وجهات أخرى مثل شرم الشيخ والساحل الشمالي، موضحًا أن افتتاح المتحف الكبير سيعيد التوازن إلى الخريطة السياحية داخل مصر، كما أن وجود منظومة نقل حديثة مثل المونوريل ومترو الأنفاق والطرق والمحاور الجديدة يسهل حركة الزوار، مما يشجع المستثمرين على ضخ أموالهم في مشروعات فندقية وخدمية جديدة داخل القاهرة الكبرى.
ويرى أن هذا الربط بين السياحة الثقافية في القاهرة والترفيهية على سواحل مصر سيضاعف إنفاق السائحين ويزيد متوسط فترة الإقامة إلى ليلتين أو ثلاث ليال إضافية، وهو ما يعني تدفقات نقدية جديدة تقدر بملايين الدولارات سنويًا، فهو لا يخاطب السائح الأجنبي فقط، بل يستهدف أيضًا الشباب المصري والسياحة الداخلية من خلال تجربة عرض متطورة ومناخ مريح، فالمتحف مجهز بأحدث أنظمة التكييف والعرض التفاعلي، مما يجعل الزيارة تجربة ممتعة للأجيال الجديدة التي تبحث عن بيئة حديثة ومريحة.

 حجم المعروضات يتجاوز 50 ألف قطعة أثرية في القاعات المفتوحة


ويصف جاب الله المتحف بأنه "متحف الشباب"، لأن تصميمه وتقنياته تتناسب مع متطلبات الزائر العصري الذي يريد أن يرى التاريخ في قالب بصري رقمي وتفاعلي حديث، كما أن حجم المعروضات  الذي يتجاوز 50 ألف قطعة أثرية في القاعات المفتوحة ومثلها في المخازن  يجعل الزيارة الواحدة غير كافية، مما يشجع السائحين على تمديد إقامتهم أو العودة في زيارات لاحقة، وهو ما يرفع إجمالي العائد السياحي للبلاد، فالترويج للمتحف المصري الكبير مسؤولية وطنية جماعية، تبدأ من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مرورًا بالمؤسسات الرسمية ووزارات السياحة والثقافة، وصولًا إلى الشركات العالمية المتخصصة في الترويج السياحي، وهذا الحدث العالمي يجب أن يشارك فيه فنانون وموسيقيون من مختلف الدول ليكون الاحتفال بمثابة رسالة سلام وحضارة من مصر إلى العالم كله، مضيفًا، نريد أن يكون كل مشارك في هذا الحدث سفيرًا لبلده، ينقل للعالم أن المتحف المصري الكبير إنجاز عالمي بروح مصرية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء