رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة سعيد: افتتاح المتحف الكبير لحظة تُجسد انتماء المصريين لحضارتهم

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

وجّه الكاتب الصحفي الدكتور أسامة سعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، التحية لكل المصريين بمناسبة الحدث التاريخي المتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذا الجيل محظوظ للغاية لأنه يعيش لحظة لا تتكرر كثيرًا في التاريخ، إذ يشهد بعينه ميلاد إنجاز حضاري يخلّد اسم مصر في سجلات الإنسانية المعاصرة، مشيرًا إلى حالة الفرح الشعبي التي تعيشها مصر منذ أيام طويلة تكشف بوضوح عمق إحساس المواطن المصري بالفخر والانتماء الوطني، وتجسد عظمة الدولة المصرية، ليس فقط في تاريخها القديم وإنما أيضًا في إرادتها الحالية على البناء والإنجاز وتقديم ماضيها الحضاري برؤية مستقبلية حديثة.

 المتحف المصري الكبير يمثل تجسيد لقدرة المصريين على البناء والإبداع

وأضاف سعيد، خلال حديثه على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن المتحف المصري الكبير يمثل تجسيدًا لقدرة المصريين على البناء والإبداع، فهو يجمع بين تقنيات المستقبل وروح التاريخ العريق في عرض التراث الحضاري بأفضل صورة ممكنة، كما أن تصميم المتحف وموقعه الفريد بجوار أهرامات الجيزة يجعل منه أيقونة عالمية في مجال الثقافة والسياحة، ويعكس قدرة مصر على استضافة الفعاليات الكبرى وصناعة صورة ذهنية تليق بمكانتها التاريخية والحضارية، كما أن هذا المشروع العملاق يعبر عن تمسك الدولة بهويتها الوطنية، وإصرارها على تقديم نموذج متكامل للتنمية الثقافية والاقتصادية، حيث تتعامل مصر مع التراث كقوة ناعمة قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية.

سيستقبل ما بين 7 إلى 10 ملايين زائر سنويًا بعد افتتاحه


وأوضح أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن المتحف المصري الكبير سيستقبل ما بين 7 إلى 10 ملايين زائر سنويًا بعد افتتاحه، وهو رقم ضخم يعكس حجم الشغف العالمي بالحضارة المصرية، مضيفًا أن هذا الإقبال المتوقع يضع مصر على الطريق الصحيح لتحقيق رؤية الدولة 2030 التي تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بعائد 30 مليار دولار، مشددًا على أن ذلك لم يعد حلمًا بعيد المنال في ظل ما تشهده البلاد من تطوير شامل في البنية التحتية السياحية والثقافية.

وأشار إلى أن افتتاح المتحف الكبير يأتي ضمن سلسلة من المشروعات المتحفية الكبرى مثل متحف الحضارة المصرية بالفسطاط، ومتاحف المحافظات الجديدة، مما يجعل من مصر مركزًا عالميًا للسياحة الثقافية، قادرة على الجمع بين الترفيه والمعرفة والتاريخ في تجربة واحدة فريدة من نوعها.

 حالة من الترقب والحماس تجاه هذا الحدث

ولفت إلى أن التقارير الإعلامية الدولية رصدت حالة من الترقب والحماس العالميين تجاه هذا الحدث، مشيرًا إلى أن ملايين السائحين حول العالم يخططون لزيارة مصر فور الافتتاح الرسمي للمتحف، و ما يجري الآن على أرض الواقع من تجهيزات ضخمة يعكس حرص الدولة على أن يكون هذا الافتتاح حدثًا يليق بتاريخ مصر، وأن يعيد تقديم الحضارة المصرية للعالم بصورة حديثة تواكب تطلعات الأجيال الجديدة.
وتابع، أن موقع المتحف على طريق الأهرامات، وهو ما يُعرف بطريق الخلود، يجعله أكثر من مجرد مزار سياحي، بل تجربة حضارية متكاملة يعيشها الزائر لحظة بلحظة بين عبق التاريخ وروعة التصميم الحديث.

 العالم كله اليوم أمام فرصة فريدة لمعايشة تجربة حضارية


وأكد أن العالم كله اليوم أمام فرصة فريدة لمعايشة تجربة حضارية لا مثيل لها، تجمع بين عظمة الماضي وروح المستقبل، مشيرًا إلى أن مصر ستظل دائمًا هي التاريخ، وهي نقطة البداية لكل حضارات الأرض، فما سنراه اليوم ليس فقط حدثًا أثريًا، بل نقطة تحول وطنية وعالمية، تفتح أمام مصر آفاقًا جديدة للسياحة والاستثمار والثقافة، فهو مشروع يختصر رحلة الحضارة المصرية منذ بدايتها وحتى حاضرها، ويعيد للعالم الإحساس بعظمة الإنسان المصري القادر على البناء والعطاء عبر العصور.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء