رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شيوخ المهنة والشباب الرقمي.. هل يلتقي الماضي بالمستقبل؟

جيل "الورقي" يناقش تحديات "الرقمي".. هل يتقاطع الشيوخ مع المستقبل؟

شيوخ مهنة الصحافة
شيوخ مهنة الصحافة في اجتماع لتطوير المحتوى الصحفي

أثار الاجتماع الذي عقدته الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبد الصادق الشوربجى، بحضور شيوخ مهنة الصحافة لمناقشة خطة تطوير المحتوى الإعلامي، حالة من التساؤل حول مدى قدرة جيل "الورقي" على تطوير محتوى رقمي إلكتروني.

وعلي مدار ثلاث ساعات ، ناقش المجتمعون التطوير بمشاركة عدد من كبار كتاب الصحف المصرية، وعدد من رؤساء مجالس الادارات ورؤساء التحرير، وأدارها الكاتب الصحفى حمدى رزق، وتطرقوا إلى تطوير المحتوى والخطاب الاعلامى بما يتناسب مع مقتضيات العصر ورؤية الجمهورية الجديدة التى تقوم فى احد ركائزها الاساسية على الديمقراطية المدنية الحديثة.

<strong>جيل الورقي</strong>
جيل الورقي

وطرح كبار الكتاب افكارهم ومقترحاتهم لتطوير المحتوى وتحديث الخطاب الاعلامى والاولويات التى يرونها فى هذا الاتجاه، خاصة مع التطورات التكنولوجية والتحديات الكبيرة التي تواجه مهنة الصحافة.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل الإعلام الرقمي ثورته التي تجتاح العالم، وفرض إيقاعه السريع على المشهد الصحفي، فينظر كثيرون إلى اجتماع شيوخ مهنة الصحافة لمناقشة تطوير الإعلام الرقمي بأنه "الشيء ونقيضه". 

فكيف يمكن للجيل الذي قضى سنوات عمره في عوالم الطباعة والحبر والورق أن يضع خارطة طريق لمستقبل يعتمد على الخوارزميات والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي؟

هذا التناقض الظاهري يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة الأجيال القديمة على فهم واستيعاب متطلبات العصر الجديد. 

ففي الوقت الذي يتطلب فيه الإعلام الرقمي مهارات متجددة باستمرار في التفاعل مع الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستخدام أدوات تحليل البيانات لفهم اهتمامات القراء، يظل العديد من رواد المهنة يفضلون الأساليب التقليدية في صناعة الخبر وتوصيله.

<strong>تعليق على حضور سمير رجب اجتماع تطوير مهنة الصحافة</strong>
تعليق على حضور سمير رجب اجتماع تطوير مهنة الصحافة

تحديات وصراعات بين جيلين

يواجه شيوخ الصحافة تحديات كبيرة عند محاولتهم قيادة دفة الإعلام الرقمي، أبرزها:

فجوة المهارات: يفتقر العديد من الصحفيين المخضرمين إلى المهارات الرقمية الأساسية مثل كتابة المحتوى الجذاب لمنصات التواصل، وتحسين محركات البحث SEO ، والتعامل مع برامج المونتاج والرسوم المتحركة والموشن جرافيك والبياني.

عقلية "السبق الصحفي" التقليدية: يظل مفهوم "السبق الصحفي" التقليدي، الذي يعتمد على نشر الخبر أولًا، مهيمنًا على تفكير بعض الصحفيين القدامى، في حين أن الإعلام الرقمي يركز على السرعة مع التغطية الشاملة والمتجددة.

<strong>جانب من الاجتماع</strong>
جانب من الاجتماع

صعوبة التكيف مع التغيير: يعتبر التكيف مع التغيرات السريعة في خوارزميات المنصات الرقمية وتطور اهتمامات الجمهور من أصعب التحديات التي تواجه الجيل القديم، بينما يعتبرها الجيل الشاب جزءًا طبيعيًا من عملهم اليومي.

هل هناك نقطة التقاء؟

على الرغم من هذا التناقض، يرى البعض أن خبرة شيوخ المهنة قد تكون عاملًا حاسمًا في تطوير الإعلام الرقمي. 

فخبراتهم الممتدة في التحقق من الأخبار، والتدقيق اللغوي، وفهم السياقات السياسية والاجتماعية يمكن أن تضفي عمقًا ومصداقية على المحتوى الرقمي الذي يعاني أحيانًا من السرعة الزيادة على حساب الدقة.

كما أن خبرة الجيل القديم في بناء العلاقات مع المصادر والشخصيات العامة لا تزال ذات قيمة عالية في صناعة المحتوى الإخباري. 

ومن ثم، قد لا تكون المسألة هي "الشيء ونقيضه" بقدر ما هي فرصة لدمج الخبرة مع الابتكار لخلق نموذج صحفي جديد يجمع بين أصالة المهنة وحداثة أدواتها.

إن نجاح أي استراتيجية لتطوير الإعلام الرقمي يتوقف على قدرة الأجيال المختلفة على التفاهم والتعاون، بدلاً من الصراع والتنافر. 

فهل يفتح هذا الاجتماع الباب لحوار بناء بين شيوخ المهنة وشبابها، أم يظل حلقة مفقودة في سلسلة التطور الصحفي؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء