ما الفرق بين الأصنام المعبودة والآثار التاريخية؟.. مستشار المفتي يجيب |خاص
قال الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن موقف الإسلام المعتدل من تماثيل الحضارات السابقة واضح ومستند إلى أدلة شرعية قوية.
وقال إبراهيم نجم، في تصريح لـ "إيجبتك" إن هناك فرق بين الأصنام المعبودة والآثار التاريخية، منوها أن الإسلام حرّم الأصنام التي تُعبد من دون الله، لكن لم يحرم التماثيل الأثرية التي لا تُعبد.
هل التماثيل حرام؟
وتابع: الشيخ محمد عبده مفتي الجمهورية في فترة (1849-1905) أصدر فتوى منذ أكثر من قرن تؤكد أن التماثيل والصور ليست محرمة في الإسلام إلا إذا كانت أصناماً تُعبد.
وأشار إلى أن المسلمون حافظوا على آثار مصر وبلاد الرافدين والحضارات السابقة طوال أربعة عشر قرناً، فلو كان تدمير التماثيل واجباً شرعياً، لما بقيت أهرامات الجيزة ولا معابد الأقصر ولا زقورات بلاد الرافدين.
وذكر مستشار مفتي الجمهورية، أن القرآن الكريم يذكر بناء سيدنا سليمان للتماثيل دون إنكار: “يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ” (سورة سبأ: 13)، كما يأمرنا الله بالنظر في آثار الأمم السابقة والتأمل فيها.
وأوضح أن الإسلام يحفظ كرامة الإنسان حياً وميتاً، منوها أن تماثيل الحضارات السابقة تمثل إنجازاً إنسانياً يستحق الاحترام والتقدير.
وكشف إبراهيم نجم، عن موقف دار الإفتاء الحازم، منوها أن دار الإفتاء المصرية أدانت بشدة تدمير داعش للآثار في العراق وسوريا، وأكدت أن هذا الفعل يخالف الإسلام ويمثل جريمة ضد الإنسانية. إن حماية التراث الحضاري واجب ديني وإنساني.
اهتمام الشريعة بالآثار
وأجاب الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على سؤال: كيف اهتمت الشريعة الإسلامية بالحفاظ على الآثار وحرمت المساس بها؟.
وقال إبراهيم نجم، في تصريح لـ «إيجبتك»، إن الشريعة الإسلامية تقوم على مبادئ أساسية تحفظ التراث الحضاري وتحرم تدميره.
وذكر إبراهيم نجم، أن من أهم هذه المبادئ: مبدأ المصالح المرسلة (المصلحة العامة): الحفاظ على الآثار يحقق مصالح متعددة للمجتمع: اقتصادية وتعليمية وثقافية وسياحية، والإمام الغزالي يعرّف المصلحة بأنها حفظ مقاصد الشريعة الخمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، والحفاظ على التراث يحقق هذه المقاصد جميعا.

