مدير بيت الشعر العربي: مصر تفتح بوابات الزمن لتعيد العالم إلى رشده
قال الشاعر سامح محجوب، مدير بيت الشعر العربي، إن افتتاح المتحف المصري الكبير ليس حدثا عاديا، بل هو لحظة فارقة في تاريخ البشرية بأسرها، ولحظة تستيقظ فيها الحضارة من سباتها لتعود إلى منبعها الأول، إلى مصر، مهد النور وبداية الحكاية.
كل شيء بدأ من هنا
وأضاف محجوب في تصريحات خاصة لـ إيجبتك: منذ أن سطعت شمس الله على وجه أول إنسان على الأرض، ومنذ أن كان الكون عجينة جيولوجية تحتاج ملايين السنين ليصير فكرة قابلة للتحقق، كانت مصر، وليس التاريخ من يحدد بدايتها، ولا الجغرافيا من يزعم متى ظهرت.
وواصل: كل شيء بدأ من هنا، وكل من مر على وجه الأرض مر من هنا، والأنبياء والملوك والعباقرة والفلاسفة، الحالمون والمغامرون.
المتحف حدث القرن
وأوضح محجوب أن مصر، بهذا الافتتاح العظيم، ترفع سقف الخيال الإنساني، وتجبر التاريخ أن يفتح كتبه من جديد ليعيد دورة الحضارة إلى منابعها الأولى، مشيرًا إلى أن نصف مليون متر فقط هي المساحة المادية لأكبر متحف في الكون تختصر مصر روح البشرية كلها، وتغذيها من جديد بقيم الإنسان الأول، الإنسان الذي حمل معنى الحياة.
وأشار إلى أن العالم الآن أمام حدث القرن، وربما حدث الزمن كله، فمصر بعد أكثر من عشرين عاما من العمل تفتح بوابات الزمن على مصراعيها ليغتسل الداخلون إليها بماء الحضارة.
واختتم سامح محجوب حديثه قائلًا: مصر تعيد العالم إلى رشده، ترفع الورود في وجه البارود، وتمنح الوجود معنى جديدًا إنه ليس متحفًا فحسب، بل روح تمشي على الأرض، تعلم الناس الخير والحق والجمال، مؤكدا محظوظ كل من يعيش هذه اللحظة ويتنفسها، فمصر تفتح للعالم نافذةً كبيرة على أكثر أزمنته سطوعًا ونورًا، لأن كل شيء بدأ من هنا، وسيظل كل شيء يبدأ من هنا.