متخصص فى الشئون الإسرائيلية: السويداء لن تستقل عن سوريا بالمستقبل
قال الددكتور طارق فهمي المتخصص في الشئون الإسرائيلية بأن إسرائيل تشجع الأقليات في العالم العربي على الانفصال سواء في العراق أو سوريا أو في السودان، وجاء تشجيعهم لأقلية الدروز في سوريا للانفصال.
وأضاف الدكتور فهمي في تصريحات خاصة لـ إيجبتك بأن هناك دروز داخل إسرائيل، وهم أقلية ولهم خصوصية في التعامل، ويعتلوا مناصب داخل الدولة لكن في إطار محدد، ولا يصلوا للمناصب العليا لاعتبارات متعلقة بالأمن، وممثلين في الكنيست الإسرائيلي.
المواجهات بين قوات نظام الشرع والدروز أزمت المشهد
وأوضح الدكتور فهمي، أن التاريخ أسود بالنسبة للسويداء في التعامل مع النظام السوري وكانت هناك خطوات إيجابية في هذا الاتجاه لكن المواجهات التي حدثت بين قوات الرئيس السوري أحمد الشرع، وأفراد الدروز أزمات المشهد، ونتنياهو قام بزيارة شهيرة للسويداء.
وأشار الدكتور فهمي إلى أن أمريكا تدعم إسرائيل في أمر تشجيع الأقليات على الانفصال سواء بالنسبة للدروز أو الشيعة، وكافة الأقليات في سوريا لكن النظام السوري نظام ضعيف ولا يمكن التعويل عليه.
وأوضح الدكتور فهمي بأن موقف الشيخ حكمت الهجري كان واضح في طلب الاستقلال التام عن النظام السوري الحالي، ومطالب الاستقلال التي تخرج من السويداء لا تريد الاستقلال عن سوريا الموحدة بل عن السُلطة التي من المفترض أن تبني دولة، وتحدث الشيخ الجري عن تكوين الدولة السورية التي تتسع، وتضم الجميع، وإذا تشكلت تلك الدولة لم تكن لتحدث المشكلة من الأساس.
خطاب إنفصال السويداء يمتلك مقومات خطيرة
وأضاف الدكتور فهمي بأن خطاب الانفصال يمتلك مقومات خطيرة لذلك، وأهالي السويداء أمام خطر حقيقي، والشيخ حكمت يمثل السُلطة الأعلى في السويداء، وهو ليس الصوت الوحيد في السويداء، والسويداء بحاجة إلى مجموعة من النقاشات، وتحكيم العقل وغيرها من الإجراءات بدلا من التمزق السياسي، والاجتماعي، وإسرائيل ليس لديها مشروع ضم السويداء فتل أبيب لديها هواجس أمنية، وهي تتحدث في هذا الإطار.
وأوضح الدكتور فهمي، أن السويداء لن تمتلك مقومات الحياة دون وجود معابر وممرات، وبالتالي لا يمكن التأكيد على إطار فكرة الانفصال، وهناك وساطات خارجية من أجل إجراء حوار بين النظام السوري والسويداء، وأعتقد أن الشيخ حكمت يتمتع بشعبية كبيرة وعميقة في مناطق السويداء، والهجوم الإرهابي على السويداء في يوليو الماضي أثرعلى ما نراه من مشهد الآن، ولحق ذلك الهجوم الإجرامي على السويداء تدخل إسرائيل في المشهد لاستغلاله، ولحقهم الأمريكان في ذلك، واعتقد أنه لن يكون هناك استقلال، لكن سيبقى المشروع كامن في عقلية الدروز مع التلويح به، والخيارات الأمنية تستبق أي خيارات سياسية أو توافقية والكرة الآن في ملعب الشرع لكي يبني دولة ليست فصائلية، ودولة مرتبطة بشرائح الأقليات الموجودة.

