قبل افتتاح المتحف الكبير.. ماذا تقول المؤسسات العالمية عن الاقتصاد المصري؟
قبل ساعات من الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير غدًا السبت، تسود حالة من التفاؤل في الأوساط الاقتصادية العالمية تجاه مستقبل الاقتصاد المصري، مدفوعة بإصلاحات هيكلية جريئة ودعم دولي يتجاوز 50 مليار دولار، في ظل إشادة مؤسسات مالية كبرى مثل صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، ووكالات التصنيف الائتماني العالمية.
ويأتي هذا الحدث التاريخي في لحظة رمزية، تجسد تلاقي النهضة الثقافية والسياحية مع الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده الدولة المصرية، ما يرسخ مكانتها كقوة صاعدة في المنطقة.
ونرصد لكم في التقرير التالي عبر «إيجبتك» النظرة الدولية لـ الاقتصاد المصري، عبر مؤسسات مالية واقتصادية دولية يتصدرها صندوق النقد والبنك الدوليين ووكالتي فيستش وستاندرز آند بورز.
صندوق النقد الدولي: المتحف يعزز موارد السياحة والعملات الأجنبية
أكد صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر 2025 أن مصر تشهد نموًا مدعومًا بإصلاحات نقدية وهيكلية ضخمة، في مقدمتها تعويم العملة واستقطاب استثمارات أجنبية قياسية.
وأوضح التقرير أن النمو المتوقع للاقتصاد المصري سيسجل 4.3% خلال العام المالي الحالي 2024/2025، ارتفاعًا من 3.8% في العام المالي الماضي، كما أكد تراجع مستويات التضخم لتصل إلى نحو 10%.
وأشار التقرير إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيشكل دفعة قوية لقطاع السياحة، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد.
البنك الدولي: انتعاش يقوده الاستهلاك والاستثمار
في تقرير اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أبريل الماضي، توقع البنك الدولي تحقيق نمو بنسبة 3.8% خلال السنة المالية 2025، ليرتفع إلى 4.2% في 2026، مدعومًا بزيادة الاستهلاك الخاص والاستثمارات الحكومية.
ورغم التحذير من تأثير التوترات الإقليمية على المنطقة، يرى البنك أن السياحة المصرية مرشحة لتكون رافعة أساسية للنمو المعتدل في المنطقة.
فيتش: الاحتياطي النقدي يصل إلى 47 مليار دولار
وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أوضحت في تقريرها الصادر في أكتوبر 2025 أن مصر شهدت تحسنًا كبيرًا في احتياطياتها النقدية بفضل تدفقات الاستثمار والسياحة.
وأشارت إلى أن المتحف المصري الكبير يُعد من بين المشروعات التي ساهمت في تحسين النظرة المستقبلية لقطاع السياحة، مع الحفاظ على تصنيف مستقر للاقتصاد المصري رغم التحديات الإقليمية.
موديز: إصلاحات تقلص الدين وتحسن المؤشرات
توقعت وكالة موديز في تقريرها الصادر يفي يوليو 2025 تحسن نسبة الفائدة إلى الإيرادات العامة لتصل إلى أقل من 50% بحلول 2027، مع انخفاض تدريجي في الدين العام، معتبرة أن الاستمرار في الإصلاحات المالية والنقدية هو المحرك الأساسي للاستقرار الاقتصادي، بدعم من نمو السياحة المتوقع بعد افتتاح المتحف.
ستاندرد آند بورز: السياحة تقفز 20% بفضل GEM
أما وكالة ستاندرد آند بورز (S&P) فقد توقعت ارتفاع النمو الحقيقي إلى 4.4% في 2025، مقارنة بـ2.4% في 2024، مشيرة إلى زيادة السياحة بنسبة 20% وتحسن تحويلات المصريين بالخارج.
وأكدت أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون نقطة تحول في الجذب السياحي، مع إيرادات تجاوزت 15 مليار دولار في 2024 من القطاع.
وعليه نجد أن افتتاح المتحف المصري الكبير لا يمثل فقط لحظة ثقافية فريدة، بل رمزًا لمرحلة جديدة من الثقة في الاقتصاد المصري، وبينما ينظر العالم بإعجاب إلى صرح يخلد الحضارة المصرية لاقديمة، تتجه الأنظار أيضًا إلى مؤشرات تظهر أن مصر تمضي بثبات نحو نمو مستدام ومستقبل أكثر استقرارًا.

