كيف تتأثر السيولة الدولارية وسعر الصرف بافتتاح المتحف المصري الكبير؟| خاص
أكد ماجد فهمي، الخبير الاقتصادي، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس، ليس فقط على الصعيد الثقافي، بل كأداة اقتصادية ستسهم في تعزيز موارد الدولة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة.
تعزيز الاستثمارات في منطقة غرب القاهرة
وقال فهمي في تصريحات خاصة لـ«إيجيبتك» إن المتحف «مشروع ضخم استمر العمل فيه لسنوات طويلة، واستثمرت فيه مبالغ كبيرة ليخرج بهذه الصورة التي تليق بمكانة مصر»، مشيرًا إلى أن العالم بأسره ينتظر هذا الافتتاح، وسط توقعات بحضور عدد كبير من الملوك والرؤساء من مختلف الدول.
وأوضح أن أهمية المتحف لا تكمن في كونه صرحًا أثريًا فقط، بل في كونه «نافذة جديدة لترويج أقدم حضارة في التاريخ» للعالم، مما سيؤدي إلى زيادة الإقبال السياحي بصورة مباشرة، خاصة مع موقعه الفريد بالقرب من الأهرامات، والذي سيحوّل المنطقة كلها إلى وجهة استثمارية وسياحية عالمية.

وأضاف فهمي أن الأثر الاقتصادي للمتحف لن يقتصر على تنشيط السياحة الوافدة، بل سيمتد ليشمل «تعزيز الاستثمارات في منطقة غرب القاهرة، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات الخدمات والنقل والفندقة».
وأشار إلى أن افتتاح المتحف سيؤدي كذلك إلى تحسن في تدفقات العملة الصعبة نتيجة زيادة أعداد السائحين، موضحًا أن كل زيادة في عدد الزوار ستنعكس بشكل مباشر على مستوى السيولة الدولارية في الأسواق المصرية، بما يدعم استقرار سعر الصرف ويعزز الاحتياطي النقدي.
استهداف 19 مليون سائح بنهاية 2025/2026
وكشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن مستهدفات طموحة لقطاع السياحة والآثار في خطة عام 2025/2026، مؤكدة أن الافتتاح يمثل لحظة فارقة في مسيرة التنمية، وركيزة جديدة لتعزيز الاقتصاد الوطني ضمن رؤية مصر 2030.
أظهرت بيانات الوزارة أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر ارتفع إلى 17.4 مليون زائر خلال عام 2024/2025 مقابل 15 مليونًا في العام السابق، بنسبة نمو 16% تقريبًا، فيما زادت الليالي السياحية إلى 179 مليون ليلة مقارنة بـ154 مليون في 2023/2024، وتتوقع الخطة أن تصل الأعداد إلى 19 مليون سائح و193 مليون ليلة بنهاية العام المالي 2025/2026.
بحسب تقرير الوزارة، تستهدف الحكومة رفع الاستثمارات السياحية إلى 116.2 مليار جنيه خلال العام الجديد مقابل 72.4 مليار في العام السابق، بنسبة نمو 60.5%، مع مساهمة القطاع الخاص بنسبة 99.5% من إجمالي الاستثمارات، ما يعكس توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص كقائد للنمو في المرحلة المقبلة.