رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم السمسرة وهل فيها تعاون على البر؟.. مركز الأزهر يجيب

تعبيرية
تعبيرية

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن السمسرة جائزة ولكن بشروط، لافتا إلى أن السمسرة تعني: التوسط بين المتبايعين لتسهيل عملية البيع والشراء، ومضيفا وهي جائزة شرعا؛ لحاجة الناس إليها، ولـما فيـها من التعاون على البر المأمور به شرعا.

حكم السمسرة

واستدل مركز الازهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على جواز مشروعية «السمسرة»، بقول الله، تعالى في محكم آياته: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى”، وذلك ردا على سؤال ورد إلى المركز عن حكم السمسرة.

وشدد على أنه يشتؤط أن تخلو معاملات السمسرة من الغش والتـدليس والخــداع، وأن يتفق السمسار مع الطرفين أو أحدهما على ما يأخذه من أجر مقابل توسطه حتى لا يقع خلاف.

 ويتسائل الكثير من الناس عن الرشوة وصورها والفرق بينها وبين الهدية، وهل تدخل في حكم الكبائر وكيف يتم محاربة المرتشي؟، وبدورها وقالت دار الإفتاء المصرية، في بيان حكم الرشوة وتعريفها، إنها ما يدفعه الإنسان ليَتَوصَّل إلى أخذ ما ليس بحقِّه، وهي كذلك ما يَأخُذَه العامل ليُعْطِي غيرَه ما ليس حقَّه، موضحة أن الموظف الذي يعمل لصالح جهة معينة هو عبارة عن أجير خاص، فإنه يتحتَّم عليه الالتزام بالقوانين واللوائح والضوابط التي تحددها له تلك الجهة، تبعًا للعقد المبرم بينه وبينها -خاصة كانت أو عامة-، وما تضمنه ذلك العقد مِن شروطٍ.

وأشارت إلى أنه يجوز للموظف تبعًا لذلك أن يتكسب من عمله بأي شكلٍ أو وسيلةٍ مخالفة لذلك؛ إذ الشأن في العقود أنَّها حاكمة وملزمة لأصحابها متى ما صدر منهم الإيجاب والقبول عليها؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ﴾ [المائدة: 1]، وبما روي عن رسول الله أنه قال: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» أخرجه البيهقي.

وأكدت دار الإفتاء أن الرشوة محرمة شرعًا ومُجرَّمة قانونًا، لأنها من أبشع صور أكل أموال الناس بالباطل؛ مستدلة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188]. مشيرة إلى أنه بقبول المرتشي للرشوة فإنه يُدخل في جوفه وجوف من يَعول السحت والمال الحرام، حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يدخل الجنة مَن نَبَتَ لَحْمُهُ مِن سُحْتٍ» أخرجه أحمد.

وأشأرت إلى أن الرشوة كبيرة من الكبائر، والمرتشي يحرم نفسه من نعمة استجابة الدعاء؛ بسبب الرشوة التي هي أكل لأموال الناس بالباطل؛ مستشهدة بما روي عن رسول الله أنه قال: «أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ» أخرجه الطبراني.

الفرق بين الهدية والرشوة

ولفتت دار الإفتاء إلى أن بيئة الفساد بيئة غير أخلاقية ينتشرُ فيها الكذب والنفاق والرياء والخيانة، لا تعرِفُ معروفًا ولا تُنكر منكرًا؛ ولذلك عُني الإسلامُ في المقام الأول بمعالجة ذلك باستهداف تلك النفس البشرية، وبتقوية دور الرقابة الذاتية والتعويل عليها قبل الاعتمادِ على أي نوعٍ آخر من أنواع الرقابة لمحاربة ذلك الفساد.

وشددت دار الإفتاء على وجوب ألَّا يخلط النَّاس بين الرشوة والهدية؛ فإعطاء الرشوة وأخذها حرامٌ شرعًا، والهدية ما بُذِلَتْ عفوًا فالهدايا، والصدقات، والتبرعات، وكل ما يُملَّك من غير عِوضٍ، من العطايا التي حَبَّبَ فيها الشرع؛ لِمَا فيها من تأليف القلوب، وتوثيق عُرى المحبة، وسد الحاجات؛ قال تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء