رتيبة النتشة: إسرائيل تخطط لإبادة الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضى
قالت الدكتورة رتيبة النتشة عضو هيئة العمل الأهلي الوطني الفلسطيني، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية، المسماة حكومة الحسم أو، تسعى إلى إنهاء إمكانية قيام دولة فلسطينية موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، متبنية خطة استراتيجية تهدف إلى فرض السيطرة التامة على الأراضي الفلسطينية وإلغاء أي قدرة للفلسطينيين على إقامة كيان سياسي مستقل، فقد تبنت مخططًا ديموغرافيًا حاسمًا، لإعادة التوازن السكاني لصالح الإسرائيليين، عبر تسريع الاستيطان والسيطرة على الأراضي وخلق بيئة طاردة للفلسطينيين، سواء من خلال التهجير القسري أو الضغط الاقتصادي والاجتماعي، أو حتى العمليات العسكرية المباشرة في غزة والضفة الغربية.
الرؤية الإسرائيلية تتضمن خلق كيانات فلسطينية محلية منفصلة جغرافيًا
وأضافت النتشة، خلال مداخلة عبر شاشة النيل للأخبار، من الملاحظ أن الرؤية الإسرائيلية تتضمن خلق كيانات فلسطينية محلية منفصلة جغرافيًا عن بعضها البعض، بحيث لا تشكل دولة موحدة، مع فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وتقسيم الضفة نفسها إلى أربع مناطق منفصلة، مشيرة إلى أن مشروع الاستيطان المعتمد في 2025 يعد البداية العملية لهذا المخطط، ويستهدف تقسيم الأراضي الفلسطينية وإضعاف الكيانية الفلسطينية، للتخلص من نحو مليون فلسطيني، أو إجبارهم على مغادرة أراضيهم تدريجيًا.
خطة ترامب تقوم على مكافأة إسرائيل على سياساتها العدوانية
وأشارت إلى أن خطة ترامب تقوم على مكافأة إسرائيل على سياساتها العدوانية ومحو الحقوق الفلسطينية، بما في ذلك محاولة تبرئة رئيس الحكومة الإسرائيلية من التهم المتعلقة بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين، مؤكدة أن السلام الحقيقي يجب أن يستعيد الحقوق المفقودة ويحقق التوازن في معادلة الحقوق وصولًا إلى التعايش المشترك والعدل، بعيدًا عن الكراهية والتعصب.
خطورة هذه المخططات على مستوى المنطقة العربية بأكملها
وكشفت عن خطورة هذه المخططات على مستوى المنطقة العربية بأكملها، حيث تهدف إسرائيل إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق مصالحها الأمنية والاقتصادية والعسكرية، عبر تعزيز النزعات العرقية والطائفية والدينية، والتحكم في أجزاء من لبنان وسوريا، وربما إقامة كيانات عرقية ودينية منفصلة، بما يضمن تفوقها واستمرارية سيطرتها على المنطقة، لذا بجب قيام الوحدة العربية، والالتزام بالحقوق الفلسطينية، والحفاظ على الثوابت الوطنية في التعاطي مع القضية الفلسطينية، هي أدوات مواجهة فعاللة لخطة إسرائيل الاستيطانية والاحلالية، وأنه لا يمكن التغاضي عن هذه الثوابت تحت أي ضغوط سياسية أو اتفاقيات ثنائية مثل الاتفاقيات الإبراهيمية، مؤكدة أن الموقف العربي الموحد، والالتزام بالقانون الدولي، وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، يشكل الخط الدفاعي الأول لمواجهة مخططات حكومة الحسم الإسرائيلية، التي تسعى إلى إلغاء الكيان الفلسطيني وتفكيك الأراضي الفلسطينية لصالح مشروع توسعي إسرائيلي طويل الأمد.

