رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي شاكر: جميع متاحف العالم تحوي آثار مشتراه أو مسروقة إلا المصري الكبير| خاص

الدكتور مجدي شاكر
الدكتور مجدي شاكر

قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار، إن فكرة الدرج العظيم لا تنبع فقط من "فكرة سلم"، يطل في نهايته على الأهرامات وإنما له فلسفة في عرض المتحف، مشيرًا إلى أن المسلة المعلقة وضعها أمام أمام المتحف لها دلالة رمزية مهمة جدًا في "الحضارة المصرية"، وهي أحد رموز الشمس، وأحد نظريات خلق الكون في مصر القديمة "هليوبوليس".

الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة الآثار
الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة الآثار

وأضاف لـ "إيجبتك"، أن هناك رواية في الحضارة المصرية القديمة بأن الكون عبارة عن ماء ثم انحسر وظهر ما يشبه التل أو "قمة الهرم"، ألا وهي قمة المسلة، ولها دلالة أيضًا وكونها رمز من رموز المعبود رع "معبود الشمس"، وفكرة وجود المسلة في هذا المكان معناها أن هذا المكان مقدس، إلى جانب معابد الشمس التي يوضع فيها مسلة في أعلاها مادة تسمى "الإلكتروم"، وهي عبارة عن ذهب وفضة وعندما تسقط أشعة الشمس عليها تعطي شكل مذهل، وبالتالي كانت هذه نظرية قدماء المصريين في العبادات.

تمثال الملك رمسيس الثاني
تمثال الملك رمسيس الثاني

تمثال رمسيس الثاني والماء

 

ولفت: إلى أن وضع تمثال رمسيس الثاني في الماء، يُعد أحد نظريات الخلق في الحضارة المصرية القديمة هي الماء وتم عمل بحيرة على شكل مثلث، لأن المثلث أحد رموز الحضارة، ومن افتراضات المصري القديم أنه بعد الموت يصعد للسماء ومن هنا تأتي فكرة الأهرامات والدرج العظيم أو البهو العظيم، التي تربط بين الظلم والنور، وعند الوصول له، ترى نافذة الظهور التي تطل على الاهرامات.

 

الدرج العظيم

 

موضحًا أن الدرج العظيم عبارة عن 106 سلمة يبدأ بـ 3 موضوعات الأولى: أهم الملوك في مصر القديمة مثل سنوسرت- أمنحتب التالت رمسيس الثاني ومجموعة من تماثيل الملوك على الجانبين وكيف كانت الملكية، ثم تأتي مرحلة المعبودات في مصر القديمة "بعض المعبودات من أهمهم "بيتاح" و"أتون"، وغيره، ثم بعض المفردات من العمارة المصرية الدينية، التي نجد فيها أبواب وهمية وأعمدة ومقاصير، كلها من المعابد والمقابر.

ولفت إلى أن المتحف يعرض أيضًا حياة الملك وكيف كان يُصور، أي هل كان في هيئة إنسان كامل "معبود"، أم إنسان برأس حيوان أو حيوان كامل، وكانت هذه المراحل الثلاثة هي التصورات لدى المصري القديم.

 

رمزية المتحف المصري الكبير

 

وأكد: أن المتحف لديه رمزية فلسفية في كل جزء بداخله، وهذا المتحف ليس بمعبد يحتوي على بعض الحجارة أو التماثيل وإنما هذا المتحف هو فلسفة في العرض، وكل قطعة وتصميم معماري له فلسفة، حتى "الميازيج"، الخاصة بالمطر على شكل "زجزجة"، لأنها على حرف "N" أو "ن"، في الكتابة المصرية القديمة، وله فلسفته الخاصة، منوهًا إلى أن الدرج العظيم يحتوي على 87 قطعة تروي حكاية أهم الملوك وأهم المعبودات وبعض المفردات من العمارة المصرية الجنائزية "العمارة التي لها علاقة بالجنائز مثل الأبواب الوهمية والمقاصير والأشياء التي لها علاقة بالمعابد المصرية القديمة.

الدرج العظيم
الدرج العظيم

فكرة تسمية الدرج العظيم

 

وأشار إلى أن فكرة التسمية بـ "الدرج العظيم"، أنه لن يتم عمل صرح عظيم مثلها مرة أخرى، وبالتالي سيظل المتحف كبيرًا والدرج عظيمًا، وخصوصًا في ظل وجود أكثر من 100 ألف قطعة آثار مصرية الأصل بين جنبات المتحف، وهم خلاصة الحضارة المصرية القديمة، قائلًا أن اختيار المكاني "عبقري" لأنه يطل من الناحية الأخرى على القاهرة التي كانت شاهدة على الفاطميين والايوبيين والصليبيين والعثمانيين، وكل زاوية فيها تحكي حكاية، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير مصري بامتياز، فهذا المتحف بُني بيد المصريين ويتم روايته بأيدي المصريين، عكس المتاحف الأربعة السابقة "الإسلامي – القبطي – اليوناني – الروماني) كلها كانت في عهد الأجانب وحكيت بيد الأجانب.

وأردف: المتحف المصري الكبير يضم بين جنباته أكثر من 100 ألف قطعة آثار كلها مصرية، قائلًا "ولا قطعة منها مقلدة أو مشتراه أو مسروقة، فجميع متاحف العالم بلا استثناء إلا ويوجد به آثار مشتراه وآثار مسروقة لكن المتحف المصري كل الآثار به منفردة وكلها مصرية وإنتاج الإنسان المصري".

وأوضح أن فكرة نافذة الظهور تتجلى في رؤية الملكية والألوهية، وبالتالي ترى مصر والجذور العظيمة المصرية.

 

تأمين المتحف من الداخل والخارج

 

وفي تصريح خاص لـ "إيجبتك"، قال إن تأمين المتحف به، ثلاث شبكات تأمين حماية استباقية، من الداخل والخارج، وهو عبارة عن تأمين للآثار من السرقة سواء من الداخل أو الخارج، وذلك من خلال عمل ملف لكل زائر بصورته وبصمة الوجه والتذكرة الخاصة به، وهذه هي أول مرة يكون لكل قطعة من الآثار لها بصمة خاصة بها، منعًا للسرقة، وإذا تم تحريكها من مكانها سيتم معرفة الأمر، مضيفًا أن كاميرات المراقبة، تعمل بالذكاء الاصطناعي، بحيث أن التأمين يكون 100%، فضلًا عن تأمين المخازن التي تحوي أكثر من 50 ألف قطعة أثرية والتي تم تأمينها على أعلى مستوى، متمنيًا أن يحيي الرئيس السيسي الملك رمسيس الثاني عند دخوله المتخف أثناء الافتتاح.

 

وأردف: إن الإدارة في المتحف أصبحت أفضل، إذ تم تعزيز المتحف بالذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، وكل العناصر التي تجعل المتحف ناجح، مشيرًا إلى أن كل الاستعدادات التي تمت استعدادًا للافتتاح موجودة ولن يتم إزالتها عقب الافتتاح، بل هي موجودة لأنها وجهة مصر أمام الزائرين الأجانب.

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

وتابع: تمثال رمسيس الثاني كان مكون من 6 قطع وتم اكتشافه في ميت رهينة واكتشف في القرن الـ 19، وظل موجود في الأرض وكان له قرين مشابه له أمام معبد "بيتاح"، وتم نصب تمثال رمسيس بعد استكمال رجله، وفي عام 2006، بالاتفاق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والمقاولون العرب صمموا سيارة مخصوصة 30 كيلو لنقل التمثال، فالمصريين نقلوا أيضًا المركب وكانت أخطر من التمثال وذلك لأن المصري قوي ويستطيع أن يفعل أي شيء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء