الشرع يفاجىء مسؤولين سوريين بمصادرة سياراتهم الفارهة خلال اجتماع سري
في خطوة غير مسبوقة، أمر الرئيس السوري أحمد الشرع موظفي الدولة الذين يمتلكون سيارات فارهة بتسليم مفاتيحها، مهددًا بإجراء تحقيقات موسعة ضد المخالفين، بتهمة الكسب غير المشروع.
ونقلت "رويترز" عن مصادر سورية لم تسمها، أن الشرع عقد اجتماعا سريًا في قاعدة بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، بعيدًا عن المقر الرئاسي الرسمي في دمشق، وحضره مسؤولون حكوميون وقادة أعمال وشخصيات بارزة من الموالين للرئيس، الذين وصل أكثر من 100 منهم بسيارات رياضية فارهة.
وقالت المصادر إن الشرع أعرب عن دهشته من حجم الرواتب التي يتقاضاها بعض الموظفين، متسائلًا: "هل نسوا أنهم أبناء الثورة؟"، مشيرًا إلى السيارات الفخمة المنتشرة أمام القاعدة.
عدم التسامح مع أي شبهة فساد بين موظفي الدولة
من جهتها، قالت وزارة الإعلام السورية لـ"رويترز" إن الشرع عقد اجتماعًا وديًا غير رسمي مع قادة سابقين ومسؤولين وشخصيات بارزة، تطرق خلاله إلى التحديات السياسية والأمنية، وضرورة تغيير "ثقافة الاستثمار التي أرساها النظام السابق".
وأكدت الوزارة أن الشرع شدد على عدم التسامح مع أي شبهة فساد بين موظفي الدولة، لكنها نفت ما تردد بشأن أمره بتسليم مفاتيح السيارات الفارهة.
تحديات الحكومة الجديدة في سوريا
ويأتي هذا التحرك في ظل حالة من الاضطراب مستمرة منذ 10 أشهر، بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد عقب حرب دامت 14 عاماً.
وتشهد سوريا منذ ذلك الحين موجات عنف طائفي شاركت فيها فصائل معارضة سابقة، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص وعمليات إخلاء قسري ومصادرة ممتلكات.
كما تعاني سوريا من تردى الخدمات الأساسية، يواجه قطاع الكهرباء في سوريا يواجه تحديات جسيمة بعد عمليات التحرير، نتيجة الاهتراء الكبير في البنية التحتية للمنظومة الكهربائية، التي تتكبد خسائر سنوية تُقدَّر بنحو مليار دولار.
وبحسب تقارير فأن العديد من المحافظات السورية تعاني من تهالك كبير في شبكات الكهرباء، سواء في الأرياف أو المدن، ما يتطلب إعادة تأهيل شاملة تشمل الكابلات والمحولات وخطوط النقل.

