رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجب على الزوجة الاغتسال بعد إجراء عملية التلقيح الصناعي؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت دار الإفتاء إنّه لا يجب على الزوجة الاغتسال بعد إجراء عملية التلقيح الصناعي؛ ذلك لأن موجب الغسل إما الإيلاج والتقاء الختانين ولو لم يكن هناك إنزال، وإما الإنزال بشهوة ولو لم يكن هناك إيلاج، وصورة إجراء عملية التلقيح الصناعي غير متصوَّر فيها إنزال للمرأة سواء تحقق الحمل أو لم يتحقق؛ وذلك لكونها عملية طبية تُجرَى تحت مخدر كلي أو موضعي، فلا تشعر المرأة بذلك الإجراء حال حصوله فلا يحصل التلذذ المتصوَّر به الإنزال.

المقصود بالتلقيح الصناعي

وأوضحت الإفتاء أنّ التلقيح الصناعي: هو إجراء طبي يُقصد به تلقيح المرأة بماء زوجها من غير الطريق الطبيعي المعهود لذلك، ويكون إما بتخصيب البييضة في الخارج ثم حقن الزوجة بها، وهو ما يُعرف بالتلقيح الخارجي، وإما بحقن رحم الزوجة بماء زوجها مجردًا بعد معالجته مخبريًّا حتى يتم تلقيح البييضة به داخليًّا وهو ما يُعرف بالتلقيح الداخلي، وفي كلتا الصورتين لا يحدث التقاء جسدي بين الرجل والمرأة، وإنما يكون الاستدخال بالوسائل الطبية المخصصة لذلك.

وتابعت الإفتاء: والتلقيح الصناعي بوصفه هذا صورةٌ معاصرةٌ من صور الاستدخال الذي تناولته نصوص الفقهاء من قبلُ، وقصدوا به استدخال المرأة للسائل المنوي في رحمها، ولا فرق في ذلك بين أن يتوسط ذلك الاستدخالَ وضعُ ذلك السائل في وعاء مختبري لمعالجته كما هو الحاصل في التلقيح المعاصر، وبين أن تُدخِله المرأة مباشرة كما كان يحصل قديمًا.

أقوال الفقهاء في مدى وجوب الغسل بعد التلقيح الصناعي

وأوضحت الإفتاء أنّه قد تواردت نصوص الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أنه لا يلزم المرأةَ الاغتسالُ حال استدخالها المني في فرجها أو دخوله بغير إيلاج؛ ذلك لأن موجب الغسل إما الإيلاج والتقاء الختانين ولو لم يكن هناك إنزال، وإما الإنزال بشهوة ولو لم يكن هناك إيلاج، واستثنى الحنفية من ذلك حالة حدوث الحمل، فأوجبوا بها الاغتسال، معللين ذلك بأن حصول الحمل دلالة على نزول ماء المرأة، فيجب الاغتسال بنزول الماء حينئذٍ عندهم لا بمجرد الاستدخال.

 وتابعت الإفتاء: وما أكدته مسبقًا نصوص الشرع الشريف التي تُثبِت أن حصول الحمل إنما يكون من مني الرجل وحده إذا اتحد مع بييضة المرأة لا من ماء المرأة ومنيها، قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ۝ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ 

واختتمت الإفتاء بقولها : إنّ صورة إجراء عملية التلقيح الصناعي غير متصوَّر فيها إنزال للمرأة سواء تحقق الحمل أو لم يتحقق؛ وذلك لكونها عملية طبية تُجرَى تحت مخدر كلي أو موضعي، فلا تشعر المرأة بذلك الإجراء حال حصوله فلا يحصل التلذذ المتصوَّر به الإنزال.ومن ذلك يُعلم أن مقتضى كلام الفقهاء من المذاهب الأربعة لا يوجب على المرأة الاغتسال بعد إجراء عملية التلقيح الصناعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء