استقبال مؤثر لفيلم «بابا والقذافي» في عرضه العالمي الأول بمهرجان فينيسيا
شهد الفيلم الوثائقي بابا والقذافي للمخرجة جيهان عرض عالمي أول ناجح بالدورة الثانية والثمانين من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي حيث استقبله الجمهور بتصفيق حار بحضور مخرجة الفيلم ووالدتها، كما جاء العرضين اللاحقين للفيلم مكتملي العدد.
يتتبع الفيلم الأول للمخرجة جيهان، من كتابتها وإخراجها، رحلتها في كشف غموض اختفاء والدها، منصور رشيد الكيخيا - وزير خارجية ليبيا السابق، وسفيرها لدى الأمم المتحدة، وزعيم المعارضة السلمية للديكتاتور الليبي معمر القذافي. تجمع جيهان خيوط رحلة والدتها التي استمرت 19 عامًا للعثور عليه. في غياب أي ذكرى عن والدها، تحاول استعادة التواصل معه والتصالح مع هويتها الليبية.
فيلم "بابا والقذافي" إنتاج أمريكي ليبي مشترك، من إنتاج جيهان، وإنتاج منفذ لكل من ديف جينيت ومحمد سويد وسول جاي، وإنتاج مشترك لأندرياس روكسين وويليام جوهانسون كالين من شركة لايكا فيلم، بالإضافة إلى جايسون جاكسون ومحمد صيام كمنتجين استشاريين.
قام بالتصوير السينمائي كل من جيهان وميكا ووكر ومايك ماكلولين، مونتاج أليساندرو دوردوني وكلوي لامبورن ونيكول هالوفا، والموسيقى لتياغو كوريا باولو. تتولى MAD Distribution مهام توزيع الفيلم في العالم العربي، بينما تتولى MAD World مبيعاته في باقي أنحاء العالم.
حصل الفيلم على تمويل من جهات دولية مختلفة، منها كوايت، ومعهد الدوحة السينمائي، والصندوق العربي للفنون والثقافة، والرابطة الدولية للأفلام الوثائقية، وصندوق سين جونة، ودعم الإعلام الدولي، وصندوق هوت دوكس-بلو آيس دوكس، ومهرجان مالمو للأفلام العربية، والمعهد السويدي للأفلام.
كما شارك الفيلم في العديد من المختبرات، منها مختبر كلوز أب، ومنتدى قمرة السينمائي التابع لمؤسسة الدوحة للأفلام، وديربان فيلم مارت، وقافلة صانعات الأفلام الاستشارية بين النساء، وسوق ميديميد الأورومتوسطي للأفلام الوثائقية ومنتدى العروض التقديمية، ومختبر فيرست كات.
البوستر الرسمي لفيلم بابا والقذافي
يعرض الفيلم البوستر الرسمي الذي ظهرت فيه جيهان طفلة إلى جانب والديها، لتسليط الضوء على العلاقة العائلية والذكريات الشخصية التي شكلت جزءًا من حياتها، كما يصور الفيلم محاولات جيهان لإعادة بناء صلة إنسانية مع والدها رغم غيابه الطويل، مستلهمة رحلة والدتها التي استمرت 19 عامًا في البحث عنه، مما يعكس تأثير الغياب الطويل على العائلة والهوية الشخصية والاجتماعية.
الهدف الفني والإنساني للفيلم
أوضحت جيهان أن العمل لا يهدف إلى تقديم صورة سياسية، أو أسطورية لوالدها، بل يسعى لرسم صورة إنسانية وعاطفية تعكس أثر غيابه على العائلة والمجتمع، وتقديم تجربة سينمائية وثائقية تجمع بين السرد الشخصي والبعد التاريخي والسياسي، ويعد الفيلم خطوة نوعية في السينما الليبية المعاصرة، التي بدأت تحجز مكانها على الخريطة السينمائية الدولية من خلال أعمال تحمل بصمة شخصية ووطنية قوية.

