رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين تكشف كيف انتشرت اللغة العربية في إفريقيا

نهلة الصعيدي
نهلة الصعيدي

أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، ومستشارة المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا، أن الحديث عن اللغة العربية في إفريقيا هو حديث عن روحٍ سرت في القارة كما تسري الحياة في العروق، فأنبتت وجدانًا جديدًا وفتحت للعقول آفاقًا رحبة، مشيرة إلى أن اللغة العربية لم تكن ضيفًا على القارة، بل أصبحت جزءًا من وجدانها وثقافتها، مشيرة إلى أنها هى لسان الدعاء والعبادة، ولسان التعليم والفكر والعاطفة معًا".

أشارت مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، إلى أن اللغة العربية في إفريقيا لم تنتشر بالقهر ولا بالسيف، بل بالكلمة الطيبة والعلم والمحبة، على أيدي العلماء والدعاة والتجار الذين حملوا رسالة الإسلام إلى القلوب قبل أن يحملوها إلى القواميس».

وأوضحت، أن اللغة العربية دعوة قبل أن تكون تعليمًا، ورسالة قبل أن تكون وسيلة، ومن ثمَّ يجب أن ننظر إلى تعليم العربية في إفريقيا نظرةً تربط بين الأصالة والتجديد، بين الإيمان والعلم، بين الماضي والمستقبل».

ولفتت مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، إلى أنه لن تُجدي الوسائل كلها إن غاب الإيمان والوعي بقيمة العربية؛ فاللغة التي لا تسكن العقل والروح تموت ولو وُضعت لها ألف خطة، فهي ليست مجرد وسيلة كلام، بل فكرٌ وأخلاقٌ ونظام حياة».

افتتاح مركز الأزهر لتعليم اللغة العربية بتشاد

في سياق آخر كشفت الصعيدي عن توقيع بروتوكول تعاون بين الأزهر الشريف وجامعة الملك فيصل بجمهورية تشاد لافتتاح مركز الأزهر لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بالعاصمة إنجامينا، ليكون منارة علمية جديدة في قلب إفريقيا تُعنى بخدمة الطلاب الراغبين في تعلم اللغة العربية وربطهم بالثقافة الإسلامية الأصيلة.

وأكدت الصعيدي أن افتتاح المركز الجديد يأتي استكمالًا للمسيرة الناجحة للأزهر في تشاد، بعد افتتاح مركز الأزهر بمحافظة "سارا" العام الماضي، والذي شهد إقبالًا متزايدًا من الطلاب والطالبات الراغبين في تعلم اللغة العربية وفق المنهج الأزهري الوسطي المعتدل.

وأوضحت مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين أن البروتوكول الجديد مع جامعة الملك فيصل سيتيح للأزهر الإشراف العلمي والفني على المركز، بما يضمن جودة العملية التعليمية، وتأهيل كوادر تدريسية قادرة على نقل رسالة الأزهر الوسطية، مؤكدة أن هذه المراكز تمثل جسور تواصل حضاري بين مصر وإفريقيا، وتُعد ترجمة عملية لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتوسيع نطاق تعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية في القارة السمراء، ونشر قيم التعايش والسلام والتفاهم بين الشعوب.

وافتتح الأزهر الشريف خلال الأعوام الأخيرة عددًا من المراكز والمعاهد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في عدد من الدول الإفريقية، منها جامبيا وتشاد وسيراليون، إلى جانب التحضير لافتتاح مركز جديد في العاصمة الرواندية كيغالي وجاري افتتاح مركز آخر بماليزيا، ضمن خطة الأزهر للتوسع في التعليم الأزهري وتوطيد الروابط الثقافية والعلمية مع دول القارة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء