هل للزوج حق في راتب زوجته؟.. دار «الإفتاء» توضح
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، ما أحقية زوجي في المرتب الخاص بي؟ وهل لي ذمة مالية خاصة بي؟
وأجابت الدار في ردها، علي حق الزوج في مرتب زوجته، أن الزوج لا يملك أي حق شرعي في راتب زوجته الناتج عن عملها الخاص، مؤكدة أن للزوجة ذمة مالية مستقلة تمامًا عن مال زوجها، وأن الاندماج المالي ليس من مقتضيات عقد الزواج في الشريعة الإسلامية، إلا إذا اشترط الزوج قبل الزواج الحصول على جزء من مالها مقابل السماح لها بالعمل.
حكم عمل المرأة دون إذن زوجها
وأكدت دارالإفتاء أن عمل المرأة دون إذن زوجها لا يجوز شرعا، إلا إذا كان قد أذن لها صراحة أو ضمنا، موضحة أن الحقوق الزوجية متقابلة؛ إذ يلزم الزوج بالإنفاق وتلتزم الزوجة بالمكوث في بيت الزوجية لحقه الشرعي، مستشهدة بقوله تعالى:﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾.
وبينت الدار أن هذا الحكم لا يتعارض مع حق المرأة في العمل المشروع متى كانت بالغة عاقلة، لأن المشروعية لا تنافي التنظيم أو المنع في حالات محددة، مثلما يجوز للزوج أن يمنع زوجته من صوم النوافل رغم مشروعيتها.
وأضافت دار الإفتاء أن الإذن الضمني من الزوج يعتبر قائما إذا عملت الزوجة دون اعتراض منه أو إذا تزوجها وهو يعلم بعملها، مشيرة إلى أن بعض الفقهاء منحوا الزوج حق سحب الإذن إذا اقتضت مصلحة الأسرة ذلك، ما لم يكن العمل التزاما قانونيا أو عقدا مبرما قبل الزواج، فحينها لا يملك الزوج منعها من الاستمرار فيه.
وأشارت الفتوى إلى أن القانون المصري أخذ بهذا الرأي الشرعي، إذ نص في المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920م والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أن عمل الزوجة المشروع لا يعد سببا لسقوط نفقتها، ما لم يثبت أن عملها يضر بالأسرة أو يعد إساءة لاستعمال الحق، موضحة أن إذن الزوج بالعمل يعد التزاما دائما ما دامت العلاقة الزوجية قائمة.
كما أكدت دار الإفتاء أن لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة، وأن الزواج لا يترتب عليه اندماج مالي بين الطرفين، سواء في الأموال السائلة أو العقارات أو الأسهم أو غيرها من الممتلكات، مستشهدة بحديث النبي صلي الله عليه وسلم:«كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين»،مبينة أن الأصل في الشريعة أن الإنسان حر في التصرف بماله دون تدخل من غيره.

