رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم قراءة القرآن وتلقين الميت بعد الدفن؟..دار الإفتاء تجيب

تلقين الميت بعد الدفن
تلقين الميت بعد الدفن

ورد إلي دارالإفتاء المصرية سؤال يقول،مدى صحة سماع الموتى لمن يزورهم أو يسلم عليهم، وهل يشعر بهم؟

وأجابت الدار في ردها،علي حكم قراءة القرآن وتلقين الميت بعد الدفن، أن قراءة القرآن الكريم على الموتى، سواء قبل الدفن أو بعده أو عند القبر، أمر مشروع جاءت به الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وأجمع على فعله السلف الصالح عبر القرون دون نكير، مشيرة إلى أن تقييد هذا الفعل أو اعتباره بدعة يخالف ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة المسلمين.

واستشهدت الإفتاء بعدد من الأحاديث النبوية التي وردت في هذا الشأن، منها ما رواه الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأَسرِعوا به إلى قبره، وليقرأ عند رأسه بفاتحة الكتاب، وعند رجليه بخاتمة سورة البقرة».

ونقلت الإفتاء عن كبار الأئمة من المذاهب الأربعة تأكيدهم استحباب قراءة القرآن عند القبور وإهداء الثواب للأموات، منهم الإمام الشافعي والنووي والقرطبي وابن قدامة وغيرهم، مشيرة إلى أن هذا العمل توارثه المسلمون جيلا بعد جيل في سائر البلدان الإسلامية.

وبينت دار الإفتاء أنه من السنن المستحبة التي تميز بها أهل السنة والجماعة، واستند العلماء في مشروعيته إلى قوله تعالى﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وإلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».

وأضافت أن كبار العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أكدوا استحباب التلقين بعد الدفن، مستدلين بما ورد عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين من عمل متواصل بهذه السنة المباركة، حيث كانوا يلقنون الميت بعد الدفن ليثبت عند سؤال الملكين.

وشددت دار الإفتاء على أن قراءة القرآن وإهداء ثوابه للميت وتلقينه بعد الدفن ليست من البدع كما يظن البعض، بل هي من الأعمال الصالحة التي يرجى بها الرحمة والمغفرة، مؤكدة أن من قال ببدعيتها فقد خالف إجماع الأمة.

وأكدت الدار في نهاية الفتوي أن الشرع الشريف حث على الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن للمتوفى، وأن ذلك كله من باب الوفاء بالحق للميت والإحسان إليه، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه  وسلم: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء