رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأعذار الشرعية المبيحة لترك صلاة الجمعة.. دار الإفتاء توضح

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت دار الإفتاء "إنّه يجوز ترك صلاة الجمعة بسبب المطر الذي يحدث وحلًا ويصعب معه حضور الجمعة في المسجد، أو خوف البرد الشديد الذي لا يتحمل، فهي أعذار معتبرة شرعًا.

واستدلّت الإفتاء بما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أذَّن بالصلاة في ليلة ذات بردٍ وريح، ثم قال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات بردٍ ومطرٍ، يقول: «ألا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ». وعلى المكلف حينئذٍ صلاة الظهر أربع ركعات.

حكم صلاة الجمعة وحكم تركها بغير عذر شرعي

وأكّدت  دار الإفتاء أنّ صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، وهي واجبة على كلِّ مسلمٍ حرٍّ بالغٍ عاقلٍ مقيم صحيحٍ ليس به علة، ولا يجوز تركها أو التَّخلف عنها إلَّا لعذرٍ شرعي، ومن تخلَّف عنها لغير عذر كان آثمًا.

وتابعت الإفتاء :وقد دلَّ على وجوبها ومكانتها نصوص الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

واستدلّت الإفتاء بما ورد عن  طارق بن شهاب رضي الله عنه مرفوعًا أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» أخرجه أبو داود في "سننه"، وقال: "طارقُ بن شهاب قد رأى النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلم، ولم يسمع منه شيئًا . وحديث «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ»‘وأفاد هذا الحديث وجوب صلاة الجمعة وأنه لا يجوز لمن وجبت عليه أن يتخلف عنها إلا لعذر.

هل  المطر والبرد الشديد من الأعذار المبيحة لترك الجمعة؟

وقالت دار الإفتاء إنّ  الشرع الشريف قد اعتبر  المطرَ الذي يصعب معه حضور الجمعة وكذا البردُ الشديدُ الذي لا يحتمل عذرًا يُترخص به في عدم حضور الجمعة، وقد تضافرت نصوص السنة المطهرة التي تدل على ذلك، فقد بوَّب الإمام البخاري لهذا في "صحيحه" تحت عنوان: (الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر ، وبوَّب له الإمام مسلم أيضًا في "صحيحه"، تحت عنوان: (باب جواز التخلف عن الجماعة لعذر المطر).

واستدلّت الإفتاء ببعض الأحاديث الواردة في هذا الأمر ‘ومنها : ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أذَّن بالصلاة في ليلة ذات بردٍ وريح، ثم قال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات بردٍ ومطرٍ، يقول: «ألا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» 

ومنها ما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: "إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: "صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ"، قال: فكأن الناس استنكروا ذاك، فقال: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا، قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الجُمْعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ"وأكثر أهل العلم عَلَى أن المطر والطين عذرٌ يباح مَعَهُ التخلف عَن حضور الجمعة والجماعات، ليلًا ونهارًا‘وعلى ذلك نص فقهاء المذاهب الأربعة.

وتابعت الإفتاء : ويظهر أنّ  الشريعة الإسلامية قد جعلت كلًّا من البرد أو المطر الشديدين عُذرًا شرعيًّا مُبيحًا لترك صلاة الجمعة وصلاة الجماعة في المساجد؛ وذلك للحد من تعرض الناس للمخاطر ووقوعهم في الأذى أو المهالك، أو غير ذلك مما قصدت الشريعة حماية المكلفين من التعرض له، وقد تقرر أن: "المشقة تجلب التيسير".

الواجب على من ترك الجمعة لعذر شرعي

وقالت الإفتاء إنّه إذا جاز ترك حضور الجمعة لعذر من الأعذار المعتبرة شرعًا، فإن الواجب على من تركها حينئذ أن يصلِّيَها ظهرًا أربع ركعات بالإجماع.

واختتمت دار الإفتاء بقولها :إنه يجوز ترك صلاة الجمعة بسبب المطر الذي يحدث وحلًا ويصعب معه حضور الجمعة في المسجد، أو خوف البرد الشديد الذي لا يتحمل، فهي أعذار معتبرة شرعًا، وعلى المكلف حينئذٍ صلاة الظهر أربع ركعات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء