رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز الأزهر العالمي للفتوى يكشف عن أعذار ترك صلاة الجمعة

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

مع حلول يوم الجمعة من كل أسبوع، خير الأيام عند الله تعالي، يتجدد السؤال من الكثيرين حول مسائل متعددة يتعلق بعضها بحكم ترك صلاة الجمعة؟ وحكم الأذان الثاني لصلاة الجمعة؟

وبين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة الجمعة فرض عين على كلِّ مسلم، ولا يصح لمسلم ترك صلاة الجمعة إلا لعذرٍ كمرض أو سفر، مستدلاً بقوله تعالى: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"[الجمعة:9]، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ" [رواه: النسائي]، وقال صلى الله عليه وسلم: " الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ ". [رواه: أبو داود].

وأكد مركز الأزهر أن ترك صلاة الجمعة إثم كبير ما دام بغير عذرٍ يمنعه من أدائها، وقد ورد في تركها وعيد شديد كما في الحديث الشريف: "مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ" [رواه: النسائي]، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" [رواه: مسلم].

حكم الأذان الثاني لصلاة الجمعة؟

وفيما يتعلق بحكم الأذان الثاني لصلاة الجمعة؟، أوضح مركز الأزهر أن الأذان لصلاة الجمعة كان أذانًا واحدًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكان يرفع حين يجلس الإمام على المنبر، فزاد عثمان رضي الله عنه أذانًا ثانيًا حين كَثُر الناس، دلَّ على ذلك حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه: "إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه وكثر الناس (وتباعدت المنازل) أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذَّن به على الزوراء أي الأراضي البعيدة ، فثبت الأمر على ذلك". [رواه: البخاري]

وبين مركز الأزهر أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة على قولين: الأول: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، وهو أن الأخذ بالأذان الثاني سنة مستحبة، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ". [رواه :أحمد]، كما استدلوا بالإجماع السكوتي للصحابة الكرام رضي الله عنهم حيث لم يرد إنكار أحد من الصحابة على عثمان، فكان إجماعا سكوتيًّا.

وأشار إلى أن القول الثاني، رأي أن للجمعة أذانًا واحدًا، قال الشافعي رضي الله عنه: وأحب أن يؤذن للجمعة أذانًا واحدًا عند المنبر، وأحب ما كان يفعل على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر. [البيان في مذهب الإمام الشافعي:2/88].واختتم مركز الزهر بإن الأمر في ذلك واسع، وكلا الأمرين جائز ولا ينبغي الإنكار على من يأخذ بأحد القولين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء