ماذا أفعل إذا وجدت مالا في الطريق؟.. «العالمي للفتوى» يوضح
تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، سؤالا يقول صاحبه: ماذا أفعل إذا وجدت مالا في الطريق أو الأماكن العامة؟، وأجاب المركز: اللقطة هي مال ضائع، يجده الإنسان في الطريق أو في مكان عام دون أن يَعرِف صاحبه، والإنسان الذي أخذها اسمه: الملتقط.
وأفاد مركز الفتوى، أن التقاط اللقطَة جائز إذا أمن الملتَقِطُ طمع نفسه فيها، وقدر على التعريف بها، مضيفا أن اللقَطَة أمانة في يد الملتقط لا يباح له تملكها، ويجب أن يعرفها ويبحث عن صاحبها.
ماذا أفعل إذا وجدت مالا الطريق؟
لفت إلى أن الملتقط إن لم يستطع أن يعرفها تركها، أو سلمها للجهات المختصة، مضيفا إذا كان للقَطَة قيمة كبيرة، فعلى الملتقط أن يُعَرِّفها لمدة عام، وإذا كانت يسيرة؛ فيجوز له أخذها والانتفاع بها بلا تعريف، وضابط اليسر؛ أن تكون زهيدة في عرف الناس، لا يبحث عنها صاحبها في العادة.
وأما عن التعريف باللقطة، ذكر مركز الفتوى، أنه يكون بذكر أوصافها في المكان الذي وجدت فيه، وأماكن تجمع الناس، أو عبر الوسائل العامة المختلفة لمدة سنة كاملة، يعرفها في الأسبوع الأول كل يوم، ثم في كل أسبوع مرة ثم في كل شهر مرة.
وأضاف أن مات الملتقط قبل اكتمال التعريف يستكمل الورثة التعريف بها، وإن مات بعد اكتمال التعريف فاللقَطَة تدخل ضمن الميراث، وعلى الورثة ردها لصاحبها إذا ظهر بعد ذلك، ويسن للملتقط الإشهاد على اللقطَة صيانة لها من طمع نفسه، وحتى تكون معلومة للورثة من بعده، والملتقط أمين على اللقَطَة.
أحكام اللقطة في الإسلام
وأشار إلى أن اللقطة إن تلفت أو ضاعت منه دون إهمال أو تفريط فلا يضمنها، وإن ضيعها بإهمال منه أو تفريط أو استعمال؛ يرد مثلها أو قيمتها لصاحبها إن عُرفَ، فعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، عَنْ اللُّقَطَةِ، قَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ».
وشدد مركز الفتوى على أنه لا يجوز الاتجار في اللقَطَة، لأن التجارة مظنة الربح أو الخسارة، فإن تاجر فيها الملتقط فهو ضامن لها، وإن زادت بالتجارة يعطي الأصل والزيادة لصاحبها، وله أجرة المثل.، وإن احتاجت اللقطَة إلى مال في حفظها وصيانتها أو أنفق عليها الملتقط شيئا، فإنه يأخذ النفقة من صاحبها بعد ردها إليه.
وأكد أنه يجوز للملتقط التصدق باللقَطَة بعد مضي السنة، فإن ظهر صاحب اللقَطَة بعد ذلك فهو بالخيار، إن شاء أمضى الصدقة، وإلا فله الضمان، مضيفا بعد مرور سنة يجوز للملتقط الانتفاع باللقَطَة، دون أن يتملكها، فإن ظهر صاحبها بعد ذلك ردها إليه.
ويوضح مركز الفتوى أن الأماكن المخصصة للمفقودات في الأندية، والجامعات، والمساجد الكبرى، وسائر المرافق، هي أولى مكان لوضع اللقَطَة فيها، حفظا لها، وتيسيرا على صاحبها في الوصول إليها.

