تعرف على حكم اختراق شبكات «الواي فاي»
ما حكم اختراق شبكات الإنترنت الهوائي «الواي فاي»؟.. سؤال ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية.
وجاء في رد المركز: مما لا شك فيه أن من المقاصد الكبرىٰ للشريعة الإسلامية حفظَ المال؛ لهذا حرم الشرع كل تعد عليه بغير حق؛ فقال تعالى: “وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَىٰ الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون”، وقال أيضًا: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا”
حكم اختراق شبكات الواي فاي
وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية، على أنه لا يحل استخدام هذه الشبكات إلا بإذن صريح أو ضمني من صاحب الشبكة في استخدامها؛ لأن ما عليه جمهور الفقهاء هو اعتبار المنافع أموالا لها قيمة، تجرى عليها الأحكام العامة للمال من حرمة التعدي عليه دون رضا صاحبه، أو عن غير طيب نفسه، لافتا إلى أنه إن تم استخدام الشبكة دون إذن صاحبها بالفعل، فقد وجب على المستخدم أن يتحلل من صاحبها بإعلامه بما فعل وطلب عفوه ومُسامحته، ولا يستهِن أحد بحق من حقوق العباد قد أخذه.
واستشهد بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: "من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فَليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخِذ منه بقدر مَظْلَمَتِهِ، وإن لم تكن له حسنات أُخِذ من سيِّئات صاحبه فحُمِل عليه"، مضيفا فإن سامحه فبها ونعمت، وإن رفض أو لم يكن يعلم صاحب الشبكة فليتصدق -بقدر ما انتفع- علىٰ الفقراء لصاحبها.
وفي سياق مختلف، ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، يقول صاحبه: هل الأفضل صلاة السنن في البيوت أم المساجد؟، لافتة إلى أن جمهور الفقهاء ذهب إلى أن صلاة النوافل في البيوت أفضل منها في المساجد، ما لم يسن لها الاجتماع، كصلاة الخسوف وغيرها.
واستدلت بقول المرغيناني الحنفي: وَالأَفْضَلُ فِي عَامَّةِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ الْمَنْزِلُ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ، وقال النووي: إنْ كَانَتْ الصَّلاةُ مِمَّا يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا فَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ لِفِعْلِ النَّافِلَةِ؛ لأَنَّ فِعْلَهَا فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ قال ابن قدامة: والتطوع في البيت أفضل.
ولأن الصلاة في البيت أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، وهو من عمل السر، وفعله في المسجد علانية، والسر أفضل.
هل صلاة السنة في البيت أفضل من المسجد؟
وقالت اللجنة: ومن أدلة الجمهور ما يلي: عن زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: قال رسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم: «صلُّوا أيُّها الناسُ في بُيوتِكم؛ فإنَّ أفضلَ صلاةِ المرءِ في بيتِه إلَّا الصلاةَ المكتوبةَ. وفي رواية أبي داود: صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا، إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، قال القسطلاني عن حديث البخاري: يدل لأفضلية النوافل في البيت مطلقًا، نعم تفضل نوافل في المسجد منها: راتبة الجمعة، ونوافل يومها لفضل التبكير والتأخير لطلب الساعة، نص على نحوه في الأم.
وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: «كان النبيُّ ، يُصلِّي في بيتي أربعًا قبل الظُّهرِ، ثم يخرُجُ فيُصلِّي بالناسِ، ثم يدخُلُ فيُصلِّي ركعتينِ، وكان يُصلِّي بالناسِ المغربَ، ثم يدخُلُ فيُصلِّي ركعتينِ، ويُصلِّي بالناسِ العِشاءَ، ثم يَدخُلُ بيتي فيُصلِّي رَكعتينِ. . .».
واختتمت: بناء على ذلك فيستحب صلاة النافلة في البيت ما عدا ما شرعت في جماعة كصلاة الكسوف والخسوف وغيرهما، ما لم يخش أن ينشغل عنها لو تركها فيكون صلاتها في المسجد أفضل.
وبدورها، تلقت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالا حول زكاة العقارات، يقول صاحبة: هل على العقارات زكاة؟، قائلة: إن الزكاة فريضة وركن من أركان الإسلام، وهي شعيرة عظيمة تحمل معاني التكافل والتطهير والاتباع لأوامر الله تعالى.
وأفادت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الزكاة لا تفرض على كل الأموال، وإنما على أموال مخصوصة بشروط ونسب معينة، حددها الشرع الشريف، لافتة إلى أن العقارات يختلف حكم زكاتها باختلاف نية المالك، فالعقار المعد للتجارة- أي الذي يشترى بغرض البيع والربح- يعامل معاملة عروض التجارة، وتجب فيه الزكاة بنسبة 2.5% إذا تحققت الشروط، وهي: مرور الحول الهجري، وبلوغ قيمته نصاب الزكاة المقدر بـ 85 جرامًا من الذهب عيار 21، مع نية التربح من بيعه.

