رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هآرتس: انهيار حلم الإسرائيليين بالجنسية الأوروبية وسط أزمة التجنّس

هآرتس: أزمة التجنس
هآرتس: أزمة التجنس صفعة على وجه الإسرائيليين

كشف تحقيق موسع أجرته صحيفة هآرتس العبرية، بأن أزمة التجنس بالخارج أصبحت صفعة على وجه الإسرائيليين في وقت يسعى فيه العديد منهم للحصول على جنسية أخرى.

وأوضحت الصحيفة أن كل من الولايات المتحدة، والبرتغال، ورومانيا، وألمانيا، وإيطاليا ليست سوى أمثلة قليلة من الدول التي شددت شروط التجنس. 

 

أزمة التجنس صفعة على وجه الإسرائيليين

يقول يوآف شتيرن، صاحب شركة تساعد في الحصول على الجنسية الألمانية، عن زيادة الطلبات منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023: "كأننا قلبنا الطاولة".

كما أفادت شركات أخرى تساعد في عملية التقدم بطلبات الحصول على الجنسية الأجنبية بزيادات حادة في عدد المتقدمين خلال العامين الماضيين، في ضوء ارتفاع عدد المهاجرين من إسرائيل.

ووفقًا لتقرير صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست الأسبوع الماضي، فإن عدد الإسرائيليين الذين غادروا البلاد في الفترة من 2020 إلى 2024 كان أكبر من عدد العائدين إلى الوطن. 

وفي عامي 2022 و2023، شهد عدد الإسرائيليين الذين غادروا البلاد لفترات طويلة ارتفاعًا ملحوظًا: ففي عام 2022، بلغ العدد 59,400، بزيادة قدرها 44% عن العام السابق.

وفي عام 2023، ارتفع إلى 82,800، بزيادة أخرى قدرها 39%. وشهدت أعداد المغادرين زيادة ملحوظة عقب اندلاع الحرب.

<span style=
أزمة التجنس صفعة على وجه الإسرائيليين

في رومانيا والبرتغال، وهما دولتان كان من السهل على الإسرائيليين فيهما الحصول على الجنسية، أصبحت القوانين أكثر صرامة، مما خلق عقبة كأداء. 

ويتمثل التغيير الرئيسي في رومانيا في الطلب على مستوى B1  متوسط من اللغة الرومانية وفقًا للإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات: المحادثة وأساسيات القراءة والكتابة. 

وهذا يخلق وضعًا لا يستطيع فيه معظم طالبي جوازات السفر المؤهلين حاليًا المضي قدمًا في طلباتهم.

في الوقت نفسه، ضاعفت البرتغال الحد الأدنى لمدة الإقامة كشرط للتجنس، من خمس سنوات إلى عشر سنوات (مع أن هذه المدة محددة بسبع سنوات للمقيمين من الدول الناطقة بالبرتغالية).

كما عدلت قواعد برنامج التأشيرة الذهبية - الذي يمنح المشاركين فيه الإقامة ومسارًا أقصر للتجنس مقابل الاستثمار في البلاد - بحيث لم يعد يشمل الاستثمارات العقارية، بعد أن تسبب نجاح البرنامج في ارتفاع حاد في أسعار المساكن في المدن البرتغالية الكبرى.

كما أصبح الحصول على الجنسية البولندية أكثر صعوبة بالنسبة للإسرائيليين، إذ تم رفع الرسوم بنسبة 30-40%، وقد تصل هذه الرسوم إلى مئات اليوروهات.

كما شددت ألمانيا شروط التجنيس، لكن هذا التغيير لن يؤثر على معظم الإسرائيليين. 

جوازات السفر الأوروبية تتلاشى

في الولايات المتحدة، وجهة أخرى شائعة للإسرائيليين، تُعد البطاقة الخضراء (Green Card)  إحدى طرق الحصول على الجنسية، وهي تسمح للمواطنين الأجانب بالعيش والعمل والدراسة هناك لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وبعدها يمكنهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية. 

وقد شُددت شروط الحصول على الجنسية بشكل كبير بسبب سياسات إدارة ترامب المناهضة للهجرة. 

ويقول المحامي دوتان كوهين، الرئيس التنفيذي لشركة محاماة متخصصة في الانتقال إلى الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل: "خلال الحرب، تلقينا المزيد من طلبات التحقق من الجنسية الوراثية".

ويُضيف: "شهدنا زيادة بنسبة 20-25% في عدد طلبات البطاقة الخضراء".

<span style=
أزمة التجنس صفعة على وجه الإسرائيليين

ووفقًا لكوهين، "أصبحت الاختبارات أكثر صعوبة، لكن التغيير الرئيسي يكمن في التحقق من الخلفية. أُضيفت معايير إلى الطلبات. على سبيل المثال، يشترطون ما يُسمى "حسن السيرة والسلوك" - أي ليس فقط إثبات عدم وجود أي قضية جنائية، بل يشترطون أيضًا تقديم أمثلة على حسن السيرة والسلوك".

تُجري دول أخرى تغييرات أيضًا، فقد أقر البرلمان الإيطالي هذا العام قوانين جديدة تُقصر التجنس على أحفاد الأشخاص الذين عاشوا في إيطاليا قبل جيلين على الأقل. 

وفي السنوات الأخيرة، ألغت العديد من دول الاتحاد الأوروبي برامج التأشيرة الذهبية للمستثمرين، والتي أُطلقت في الأصل في جنوب أوروبا لإنعاش اقتصادات المنطقة المنكوبة بالأزمات. 

وكان أبرز برنامج للتأشيرة الذهبية في إسبانيا، حيث اختصر الطريق للحصول على الجنسية مقابل استثمار مليون يورو (1.16 مليون دولار)، أو 500 ألف يورو فقط في العقارات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء