إعلام عبري يفضح ترامب: الضربة العسكرية على غزة بالتنسيق الكامل مع أمريكا
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أنه نفّذ ضربة عسكرية محددة شمال قطاع غزة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية.
ووفقًا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العملية جاءت "في إطار جهود ميدانية محددة"، دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناتجة عنها، مكتفيًا بالإشارة إلى أنها استهدفت مواقع يعتقد أنها تابعة للمقاومة الفلسطينية في شمال القطاع.
تنسيق عسكري بين إسرائيل وأمريكا لتنفيذ الضربة
تأتي هذه العملية في ظل استمرار القتال داخل القطاع منذ أسابيع، وسط تحذيرات من منظمات دولية بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في المناطق الشمالية التي تعرضت لقصف متكرر خلال الأيام الماضية.
من جانبها، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الضربة التي نفذها جيش الاحتلال تمت بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، في إشارة إلى استمرار الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب في عملياتها داخل القطاع.
ووفقًا للتقارير العبرية، فإن التنسيق شمل "مراجعة ميدانية استخباراتية مشتركة" بين الجانبين قبل تنفيذ الضربة، وهو ما يعكس حجم التعاون القائم بينهما في إدارة العمليات الميدانية الجارية في غزة.
ويرى مراقبون أن هذا التنسيق يعكس استمرار الدعم الأمريكي غير المحدود للعمليات الإسرائيلية، رغم الانتقادات الدولية المتزايدة بشأن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
الاحتلال يوسّع عملياته في الضفة الغربية
وعن أحداث التصعيد في غزة، أفادت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" بأن آليات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت عددًا من البلدات الواقعة جنوب مدينة جنين في الضفة الغربية، وسط اشتباكات متقطعة مع شبان فلسطينيين.
وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال استخدمت الآليات العسكرية الثقيلة في عملية الاقتحام، وفرضت طوقًا أمنيًا مشددًا على مداخل بعض القرى، فيما شهدت المنطقة عمليات تفتيش واعتقال لعدد من المواطنين بدعوى ملاحقة "عناصر مطلوبة".
وتأتي هذه الاقتحامات في إطار التصعيد الأمني المتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة، في وقت تتحدث فيه تقارير فلسطينية عن محاولات إسرائيلية لتوسيع رقعة العمليات داخل الضفة الغربية لإضعاف أي تحركات شعبية أو مقاومة مسلحة ضد الاحتلال
تصاعد القصف الإسرائيلي يفاقم الوضع الإنساني في غزة
في السياق نفسه، حذرت المنظمات الإنسانية الدولية من خطورة استمرار الضربات الإسرائيلية على شمال القطاع، حيث يعيش آلاف المدنيين في ظروف إنسانية قاسية بعد نزوحهم من مناطقهم بسبب القتال المستمر.
وأشارت تقارير أممية إلى أن شمال غزة بات يعاني من انعدام شبه كامل في الخدمات الأساسية مثل المياه والغذاء والكهرباء، وأن الضربات الأخيرة قد تعرقل جهود الإغاثة التي تحاول إيصال المساعدات عبر المعابر المصرية.
وطالبت المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن استمرار التنسيق العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة "يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية" التي يعيشها سكان القطاع منذ أكثر من عام.
مراقبون: إسرائيل تحاول فرض واقع ميداني جديد قبل أي هدنة محتملة
ويرى محللون سياسيون أن الضربة الأخيرة التي أعلن عنها الاحتلال شمال غزة تأتي في سياق سياسة الضغط العسكري المكثف التي تتبعها إسرائيل لفرض واقع جديد على الأرض قبل أي مباحثات محتملة بشأن وقف إطلاق النار أو التهدئة.
وأوضح الخبراء أن الاحتلال يسعى من خلال هذه العمليات إلى إضعاف البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية، وإظهار التزامه أمام واشنطن بخطط "مكافحة الإرهاب"، في حين تُتهم إسرائيل بالسعي إلى فرض سيطرة ميدانية طويلة الأمد في مناطق شمال القطاع.
وأكد المراقبون أن استمرار هذا النهج العسكري سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر، مما يجعل فرص العودة إلى المسار السياسي أو المفاوضات أكثر تعقيدًا في المدى القريب.