استقرار أسعار الحديد في المنيا.. بين 38 و40 ألف جنيه للطن
تشهد سوق الحديد في المنيا حالة من الاستقرار الملحوظ اليوم الأربعاء 29 أكتوبر، مع بداية الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2025، حيث ثبتت الأسعار عند مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بما كانت عليه خلال أشهر الصيف الماضية، في وقت يترقب فيه المستثمرون والمستهلكون أي تغيرات قد تطرأ قبل نهاية العام، ووفقًا لبيانات السوق المحلية، يتراوح متوسط سعر طن الحديد حاليًا بين 38 و40 ألف جنيه، مع فروق بسيطة بين المحافظات نتيجة لاختلاف تكاليف النقل والتوزيع.
وسجل حديد عز نحو 39,423 جنيهًا للطن، وبلغ متوسط سعر الحديد الاستثماري نحو 37,583 جنيهًا، فيما سجل حديد المراكبي نحو 37,500 جنيهًا، وحديد بشاي حوالي 38,500 جنيهًا، وحديد العشري عند 36,200 جنيهًا، بينما وصل حديد المصريين إلى 38,000 جنيه للطن.
ويأتي هذا الاستقرار امتدادًا لحالة الهدوء التي تسود السوق منذ شهرين تقريبًا، بعد فترة من الزيادات التي شهدها النصف الأول من العام بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام عالميًا وزيادة تكاليف الطاقة، ويرى خبراء القطاع أن توازن العرض والطلب داخل السوق المحلي لعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة مع استمرار المصانع الكبرى في الإنتاج الكامل دون معوقات لوجستية أو استيرادية.
وبحسب غرفة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، يعود هذا التوازن إلى نجاح مصر في تقليل الاعتماد على استيراد خام البيليت بعد فرض رسوم إغراق على الواردات وتوسيع الطاقة الإنتاجية للمصانع الوطنية، ما جعل السوق المحلي أكثر قدرة على مواجهة التقلبات العالمية، كما تمتلك المصانع احتياطيًا إنتاجيًا يمكن تشغيله فورًا عند زيادة الطلب، وهو ما ساهم في امتصاص أي ضغوط سعرية محتملة.
واستفاد قطاع التشييد والمقاولات من استقرار الأسعار، إذ بدأت بعض الشركات في إعادة جدولة تكاليف المشروعات وتوسيع خطط التنفيذ بعد فترة من الترقب، في ظل ما وصفه المتعاملون بأنه "فترة راحة مؤقتة" تسمح بالتخطيط للمشروعات الجديدة دون مخاوف من ارتفاع مفاجئ في الأسعار.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمصانع الحديد المصرية نحو 15.7 مليون طن سنويًا، بينما وصل الإنتاج الفعلي في عام 2024 إلى 8.5 مليون طن، مع توجه جزء من الفائض نحو التصدير لدعم الصادرات الوطنية.
ورغم الاستقرار الحالي، يتوقع محللون احتمال تحركات طفيفة في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب فصل الشتاء واحتمالات تغير تكاليف الشحن البحري وأسعار المواد الخام عالميًا، ما يدفع الخبراء إلى نصح المستهلكين والمقاولين بمتابعة الأسعار بشكل دوري تحسبًا لأي مستجدات اقتصادية.
وبذلك، يدخل سوق الحديد المصري الربع الأخير من عام 2025 وسط حالة من الترقب الحذر، مع توقعات باستمرار الاستقرار حتى نهاية العام ما لم تحدث متغيرات خارجية كبيرة، ليبقى الحديد أحد المؤشرات الأساسية لحركة قطاع البناء والتشييد خلال الفترة المقبلة.
