رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس «الجنتل رزق».. الورد سلاح بوتين الناعم لخطف قلوب الجميلات | صور

إهداء الورود سلاح
إهداء الورود سلاح "بوتين" الناعم

في كل مناسبة رسمية أو لقاء دبلوماسي، لا يغفل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عادة باتت جزءًا من صورته أمام العالم، وهي تقديم باقات الزهور للسيدات. 

إنه مشهد يتكرر في المناسبات العامة، حفلات الاستقبال، الزيارات الخارجية، واللقاءات الاجتماعية، حتى بدا وكأنه جزء ثابت من «لغة الجسد السياسية» التي يتقنها الكرملين.

إهداء الورود سلاح "بوتين" الناعم

إهداء الزهور في روسيا ليس مجرد لفتة عابرة، فالثقافة الروسية تنظر إلى الزهرة كرمز للنبل والاحترام والتقدير. 

ومنذ القرن التاسع عشر، كان تقديم الزهور للنساء علامة على المكانة الاجتماعية والرقي الأخلاقي.

<span style=
إهداء الورود سلاح "بوتين" الناعم

ومع الوقت أصبح هذا التعبير من العلامات الراسخة في الحياة العامة الروسية؛ من احتفالات يوم المرأة في 8 مارس، إلى تهنئة المعلمات والفنانات والسياسيات.

ولكن مع بوتين، تتحول اللفتة من مجرد تقليد اجتماعي إلى أداة لصناعة صورة حاكِمٍ يعطي الانطباع بأن القوة لا تلغي الرقة، وأن الزعيم الذي يقود جيوشًا ويخوض صراعات دولية، لا يزال يحتفظ بمساحة من «الاحترام الشخصي» تجاه المرأة.

من السياسيات إلى أبطال الرياضة 

تظهر هذه الصور بشكل خاص في المحافل الرسمية، من لقائه مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، إلى تكريمه للبطلات الرياضيات الروسيات، وحتى استقبال الضيفات الأجنبيات. 

<span style=
إهداء الورود سلاح "بوتين" الناعم

وبالنسبة إلى الرئيس بوتين، فإن باقة الزهور هنا ليست مجرد عنصر بصري جميل في الصورة؛ بل هي جزء من هندسة العلاقات العامة الروسية التي تسعى لتقديم رئيس بملامح متوازنة.

ورغم اختلاف المواقف السياسية تجاه بوتين عالميًا، يبقى هذا التفصيل الصغير أحد الجوانب التي تصنع «الرواية الشخصية» للرجل داخل روسيا: الرئيس الذي يُجيد استخدام الرموز، ويعرف كيف يرسل رسالة بدون كلمات.

وفي النهاية، «باقة ورد» قد لا تغير سياسة، لكنها بالتأكيد ترسم ملامح صورة. وصورة بوتين - كما يعرف الجميع - لم تُترك يومًا للصدفة.

<span style=
إهداء الورود سلاح "بوتين" الناعم

خبراء البروتوكول أن إهداء الزهور «لغة رمزية»

يرى خبراء البروتوكول أن إهداء الزهور لا يدخل في خانة المجاملات البسيطة فقط، بل يُعد «لغة رمزية» تُستخدم في صناعة الصورة الذهنية للقادة. 

وفي حالة فلاديمير بوتين، فإن الورد يتحول إلى أداة تواصل سياسي ناعمة، تُكمل صورة الرجل الذي يقدّم نفسه كـ«قائد قوي لكنه مهذب».

<span style=
إهداء الورود سلاح "بوتين" الناعم

ومن الناحية النفسية، يقرأ علماء السلوك الاجتماعي هذه العادة باعتبارها نوعًا من ضبط الكفة بين القوة والإنسانية. 

فبوتين، الذي يظهر عادةً بمظهر الرجل الصارم الذي يمارس الرياضات القتالية ويتخذ مواقف حادة في السياسة الدولية، يوازن صورته العامة عبر هذه الإيماءة التي تُظهر جانبًا «أقل توتراً وأكثر قربًا من الناس». 

هي محاولة لإرسال رسالة غير مباشرة مفادها: قد أبدو حازمًا، لكنني لا أفقد حس الاحترام والمجاملة.

<span style=
إهداء الورود سلاح "بوتين" الناعم

ويشير بعض المحللين إلى أن هذه الحركة تعرف في علم النفس السياسي باسم "التأثير الناعم عبر الإيماءة الرمزية"  (Symbolic Soft Power)، حيث لا يحتاج القائد إلى شرح أو تبرير؛ يكفي المشهد ليؤثر في المتلقي. 

فالصورة التي يظهر فيها الرئيس وهو يقدم باقة من الزهور، تعمل على تبريد الصورة الذهنية المتشددة التي ترتبط عادة بالقوة العسكرية أو المواقف الاستراتيجية الحادة.

<span style=
إهداء الورود سلاح "بوتين" الناعم

كما يرى خبراء البروتوكول أن روسيا، التي لطالما اعتبرت نفسها «حضارة قائمة على الاحترام واللياقة»، تستثمر في هذه الرمزية لتعزيز هويتها الثقافية أيضًا. 

فالزهور هنا ليست مجرد باقات تُقدم للسيدات، بل تأكيد على هوية اجتماعية كاملة ترى في المرأة محورًا للكياسة والرقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء